هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا أنـت لـم تعـرف إلهـك فاعتكف
عليـه بمـا تـدري ولا تتخـذ خـدنا
فــإني لكــل الاعتقــادات قابــل
وإنـي منكـم مثـل مـا انتـم منـا
منيــتُ عليكـم بالـذي جئتكـم بـه
علـى ألسـن الأرسـال حبـالكم منـا
بعثــتُ إليكــم واحـداً واصـطفيته
لنـا ولكـم منكـم فبنتـم وما بنا
وحلتـم عـن العهد الذي كان بيننا
بمشـهدٍ قبـض الـذرّ فيـه وما حلنا
أجاريـك لي بالصوم إذ كان لي بكم
فيـا ليـت شـعري هل تدين كما دنا
وزلتــم بلا أمــر ولا عيــن مبصـر
عـن العين بي دونَ الأنام وما زلنا
وكنــا علـى أمـر بـد قـد عرفتـمُ
ونحـن عليـه مـا نـزال ومـا زلنا
ونعلـم أنـا إذ تجولـون فـي بنـا
بميــدانِ أشـهاد جحـا جحـة جلنـا
فـإن قمـتَ لـي فيمـا أمرتك طائعاً
بـأمرك يـا عبدي إذا قمت لي قمنا
معــارفُ أثبــاتٌ اخــال وجودهــا
وفـي النفـي عرفاني فنحن كما كنا
فمـا تبتغـي نفسـي سـراحاً لذاتها
فقد ألفت من ذاتها القيد والسجنا
وهـــذا مَجــال فكهــا وســراحها
ولـم نـدر هـذا الأمر إلا إذا صمنا
ولكــن بــإذنِ الشـرعِ لا بعقولنـا
ولـو قـال عقلـي ما أعرت له أذنا
خلاف الــذي قــال الحكيـم بفكـره
مـن الحكم بالتسريحِ كهلاً بما فهنا
فنحـن علـى مـا قـد علمتـم كذاته
إذا فــارقتُ معنـى يقيـدها معنـى
فــإطلاقه إن أنــتَ أنصــفتَ قيـدَه
فلا تنتظــر فيـه خطابـا ولا إذنـا
فلـم نخـلُ عـن مجلـى يكون له بنا
ولـم يخـلُ سـرٌّ يرتقـى نحـوه منـا
رقـــيُّ معـــانٍ ولا رقــيَّ مســافةٍ
علــى صـورٍ شـتّى تكـون بنـا عنـا
إذا كـان هـذا الأمـر بينـي وبينه
فقد نال أيضاً مثلَ ما نحن قد نلنا
قـد انبهـم الأمـر الذي كان واضحاً
لعقلـي بشـرعي فـالأمور كمـا قلنا
فقـال لـي المطلـوبُ لسـت بغيركـم
إذا فزدتـم فزنـا وإنْ عـدتمُ عدنا
كمـا جـاء فـي الشـرع المطهر أنه
يمـل إذا مـل العبيـد فمـا فزنـا
بشـيء لنـا نمتـاز عنـه بـه ولـم
يحـز دوننـا أمـراً لديه ولا حزنا
لقـد جـزتُ فيمـا قلتـه حـدَّ نشأتي
فيـا ليـت شعري هي يجوز كما جزنا
وهـذا غريـبٌ إن يقـع فهـو مطلـبي
عليـه رجـالُ الله إنْ ساألوا حلنا
ومــا أحــدٌ منــا إذا جـاز حـدَّه
إلـى ضـدِّه يلتـذ فيـه فـإن امنـا
فـذلك أقصـى مـا يكـون مـن المدى
وقــائله دون الأنـام قـد اسـتغنى
ومنــه يقـول الحـقُّ عنـي بـالغنى
وفـي عبـده فـي نجـم قرآنـه أغنى
وبالكسـبِ نال العبد هذا الذي أتى
إلـى قـوله أغنـى قنى ما به أقنى
تقــرَّبْ بمـا نـادى الذبيـحُ إلهـه
طواعيــةً منكـم ولا تقـربِ البـدنا
وجــلَّ بمفــازاتِ المعـارفِ تائهـاً
تــزاد بلا زادٍ ولا تــدخلِ المـدنا
فــإنَّ عـوامَ النـاسِ قـد ينكرونـه
إذا جــاءكم فليتخـذ بعـدهم جنـا
فــإن اتخــاذ السـتر فـرضٌ معيَّـنٌ
كـذا جاءنـا فيما به الله قد دنا
ولـو لـم يكـن هـذا لكانت دماؤنا
تبـاحُ فيـا أهل الوجودِ قد أعلمنا
نصـحناكمُ عـن إذن ربـي ومـا بقـى
سـوى أن تعوا ما قلته حين أفهمنا
أتينــا بهـا بيضـاء مثلـي نقيـة
عــن الغـرض النفسـي حقـا وبينـا
ومـا أبتغـي فـي ذاك أجراً ولا أرى
عليـه جـزاء إن تزيـدوا إذا أبنا
فمــن كــان ذا علـمٍ وكشـفٍ مُحقَّـقٍ
إذا كـان يدعو فليتب مثلَ ما تبنا
عليـه مـدار الأمـر فـي كـلِّ مُرسـَلٍ
فقلت لهم فابنوا على مثل ذا يبنى
لقـد صـدقتْ نفسـي لكـم في مقالها
وواللــه خاضـت ونحـن فمـا خضـنا
عليـك بصـدقِ القـولِ فـي كـل حالة
ولا تتــأوّل واتخــذه لكــم حصـنا
ولا تعجــز الحـق الـذي هـو قـادر
وكـن كالـذي قـال الإلـه لهـم عنا
فقـد بـان فـي شـخصٍ جليـل مقـامُه
وأثــر فيـه بالـذي كـان أعلمنـا
حيـــاء وتعظيمــا لــه وترفقــا
وعــاد علينــا قــوله قتضــرّرنا
عليــه صــلاة اللـه مـا ذرَّ شـارقٌ
ومـا نـاح للشـربِ الحمام وما غنى
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال