هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا كـان مـن ترجـونه تحـذرونه
فكيـف لكـم بـالأمنِ والخوفُ حاصلُ
وكيـف لكـم بـالخوفِ والأمن مانعٌ
فقل لي ما المعمولُ فالعبد قابل
وإنَّ اعتـدال الأمـر ليـس بواقـع
ولا نـافع فـاعلم فمـا فيه طائل
فلا بــدَّ مـن ترجيـح أمـر فـإنه
هـو الغـرض المطلوبُ فالأصل مائل
فلـولا وجـودُ الميلِ لم تك عيننا
ولا ينكــر العـالين إلا الأسـافل
لقـد قـال لـي شـخصٌ أميـنٌ بمكة
عـن السيِّد المختار ما أنا قائل
سألت رسول الله في الأمر قال لي
ألا إنَّ قــولي مـا يقـول الأوائل
وقلــت لكــم عنـي خـذوه فـإنه
هـو الحـقُّ لا عنهـم وهنَّ الفواضل
نفــوسٌ كريمـاتٌ أتيـن بكـلِّ مـا
أتتكـم بـه الأرسـال والحقُ فاصل
فمـن شاء فليرحل ومن شاء فليقم
فـإني إلـى اللـه المهيمنِ راحل
فقلــت لـه نـامت جفونـك إنهـا
لبشـرى فقـل مـا شـئتَ إنك فاضل
وبشــرَّني أيضــاً بــأنَّ نصـيبنا
مـن الـبيت رُكـنُ قبلتـه الأفاضل
ولا زمنــي حــتى أتتــه بمكــة
منيتــه فــاغتمّ عــالٍ وشــافلُ
أتــاني رسـول بالوراثـة فاضـلٌ
بإشبيلية الغرّاء في العلمِ كامل
فقـال لنـا علـمُ الحروف دليلنا
علـى أنـك النـدبُ الإمامُ الحُلاحل
فلسـتَ ترى في الرُّقم حرفاً مسطراً
تعيــن الا وهــو للكــلِّ شــامل
وفــي كــلِّ حـرفٍ اختصـاصٌ مـبين
يـراه علـى التعيين من هو عامل
بما في حروف الرقم واللفظ عالم
يــذبُّ بــه عــن نفسـه ويناضـل
عــن أمــرٍ إلهـيّ يكـون مقـدَّراً
بتقـدير مـن ترجى لديه الوسائل
يحــل بـه فـي كـلِّ رحـب ومـارق
إذا هـي حلَّـت بـالنفوسِ النوازل
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال