هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا فـي الوجـود الذي تدريه من أحد
إلا لــه فــي الــذي يـدريه ميـزانُ
يقضــي بــه والــذي بالعقـل حصـله
شــخص يقــال لــه بالحــدِّ إنســان
لـه الكمـالُ كمـا فـي الكـون صورته
ولــي عليــه مــن التشـريع برهـان
فــالوزنُ لا بــدّ فيـه إن وزنـتَ لـه
مــا كــان مــن عمـل نقـص ورجحـان
فــاعكف عليــه ولا تفــرحْ بصــورته
فقــــد تملكـــه حجـــدٌ ونســـيانُ
يبــدو إذا قســم التكليـفُ بينهمـا
نهـــيٌ وأمـــرٌ وإنســـانٌ وشــيطانُ
فمــن كمــالِ وجـودي أن يكـون لنـا
مــن كــلِّ نعــتٍ نصـيبٌ فيـه تبيـان
علــى الـذي حزتـه مـن الكمـال فلا
تقــل بــأنَّ وجــودَ الجحــد نقصـان
لـم ينقـص النقص من عينِ الوجودِ لما
كــان الوجــودُ كمــالاً وهـو خسـران
الأمــر أعظــم أن يحظــى بــه أحـد
إلا الـــــذي هــــو علاّم وديَّــــانُ
لمــا أراد كمـالَ الحكـمِ منـه أتـى
فــي شــرعِ جبريــلَ إســلام وإيمـان
فعــمَّ ظــاهره الأعلــى وبـاطنه الأ
دنـــى وتممـــه بالكـــافِ إحســان
فثلـــث الأمــر والــتربيع نشــأته
لــذا أتــاك بــه مـن بعـد محسـان
فقــال إنْ لــم يكـن كـونٌ بـه نـزه
فاثبت على النفي ما في الكون أعيان
هـو الوجـودُ فمـا فـي الكون من عدد
والقـول بـالكثر فـي الأكـوان بهتان
فـانظر إلـى حكمـةٍ عـرّا أتيـتَ بهـا
بيضــاء مثلـي فقـال النـاسُ عميـان
يـا ليـتَ شِعري فما في الكونِ من بصر
يـــراه نـــاظره المــدعوُّ إنســان
إنْ تتـقِ اللـه كـان النـور يعضـدكم
يتلــوه فيكــم هــدى منـه وفُرقـان
مـا حكمـة اللـه فـي الأشـياء بادية
إلا لمــن هــو فـي التحقيـقِ إنسـان
فليــس كونـك إنسـاناً بصـورتِك الـد
نيــا إذا لــم تكـن بـالحق تـزدان
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال