هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنّ الحـروف الـتي في الرقم تشهدها
لهــا معــانٍ وأســرارٌ لمـن نظـرا
فــأولُ الأمــر فــي مرموقنـا ألـفٌ
واللفـظ ينكـره حرفـاً علـى ما ترى
قــال ابــن حبــان فيــه طريقتـه
بــأنه نصــفُ حــرفٍ هكــذا ذكــرا
ونصــفُه همــزةٌ فــي عيـنِ كاتبهـا
كــذا رأيــتُ لـه نصـاً وأيـن يـرى
كمثلــه فــي علــومِ أصـل مأخـذها
مـن جعفـر وبهـذا الفـن قـد شـهرا
واللفـظ ينكـر مـا قـد قال في ألف
ومــا ابتغــى جــدلاً ولا رآه مــرا
وإنــه مــذهبي إنْ كنــتَ تتبعنــي
لكنــه ثبتهــا فـي الاعتبـار قـرا
فيـه جميـع الـذي قـد صـاد صائدكم
مــن الحــروفِ لمـن أعلمتـه قـدرا
فهمــزةٌ تقطــعُ العشــّاق إنْ هُجـرت
وإنَّ فـي وصـلِ مـن تهـوى لهـا خبرا
والبـاء تعمـلُ فـي عقد النكاح إذا
خطــت علـى صـفةٍ قـد ألبسـت حـبرا
والتــاءُ تجمـع شـملاً بـالحبيبِ إذا
محبــوبه بـانَ عنـه أو نـوى سـفرا
والثـاء تثبـت أحـوال الرقيـب إذا
جـاء الحـبيبُ إليـه بعـد مـا هجرا
والجيــم تعمـل فـي أحـوالِ منشـئه
حتمـــاً فتفــرده إذا القضــاءُجرى
والحــاء تطلـب بـالتنزيه كاتبهـا
يومــاً إذا صـار تشـبيه بـه وطـرا
والخـاء تعلـو بـه فـي كـلِّ منزلـةٍ
حـتى يقضـي منهـا الكـاتبُ الـوطرا
والـدالُ فـي كـل مـا ينـويه فاعلةٌ
لــه المضـاءُ وجـلَّ الأمـر أو صـغرا
والـذال فـي حضـرة الزلفـى له قدم
فكلمــا رام تقــديماً يــرى لـورا
والــراء توصــله وقتــاً وتفرحــه
بكــل مــا يبتغـي فزاحـم القـدرا
والـــزاي تجمــع أحــوالا مفرَّقــةً
كــذا رأينـاه فـي أعمالنـا ظهـرا
والطــاء تطلـبُ تنفيـذ الأمـور لـه
فـانظر تـرى عجبـاً إن كنـتَ معتبرا
والظـاء تعطـى حصـول العبد في رتب
تعنـو الوجـوه لـه والشمسُ والقمرا
والكــاف فيــه لمهمـومٍ إذا كتبـت
تفريـج كـربٍ لـه فـي كـلِّ مـا أمرا
واللامُ درعٌ لــــه فيـــه يحصـــنه
مــن كـلِّ سـوءٍ ومكـروهٌ مـن الأمـرا
والميـم يـروي بـه مـن كان ذا عطشٍ
مـن العلـومِ بهـذا القـدر قد فخرا
والنــون تجــري مـع الأفلاك صـورتُه
لنيــلِ صــورة أنـثى تَشـتهي ذكـرا
والصــادُ نــور قــويّ فـي تشعشـعه
بمـا لـه منـه فـي أحـواله السـرا
والضـــادُ كالصــادِ إلا أنَّ منزلــه
أدنــى فتلحقــه برتبــة الــوزرا
والعيـــنُ كــالجيم إلا أنَّ صــورته
فـي الفعل أقوى ظهوراً هكذا اعتبرا
والغيــنُ كـالعين إلا أن يقـوم بـه
عيـنُ السـحاب الـذي لا يحمل المطرا
والفـاء كالباء في التصريفِ وهي به
أتــم فعلاً فقــد جلّـتْ عـن النظـرا
والقـاف تعمـلُ فـي الضدين إن كتبت
غربــاً وشـرقاً فكـن للحـالِ مـدَّكرا
والســين تعصــمُ مــن سـوء تخيُّلـه
نفــسُ الضـعيفِ إذا شـخصٌ بـذاك زرى
والشــين كالتــاء إلا أن فيـه أذى
يـدري بـه مـن له التحكيم والعبرا
والهــاء تفعــلُ أســباباً منوَّعــة
وإن فيهــا لمـن قـد حازهـا أثـرا
والـواو تخـرجُ مـا الألبـاب تسـتره
ومــا رأيــت لـه فـي سـتره خـبرا
واليــاء جلّــت فلا شــيء يماثلهـا
إلا الــذي ســطر الآيــاتِ والسـورا
وإنَّ لامــاً إذا مــا جــاورت ألفـاً
جـاءت إليـك بأعيـانِ الـورى زمـراً
علــمُ الحــروفِ شـريفٌ لا يقـاسُ بـه
علـمُ الكيـانِ لمـن قـد جدَّ أو سخرا
نــــبيله قيــــل عـــالم نَـــدْسٌ
ولا يخــص بوصــف فهـو مـا انحصـرا
لـولا العهـود الـتي علـيَّ قـد أخذت
أظهـرت منهـا علومـاً تبهـر البشرا
مـن الخصـائص لكـن قـد أبيـح لنـا
ما يجري منها اعتباراً يذهل الفكرا
فمــن أراد يــرى أســرارها فيـرى
فـي الاعتبـار لهـا إنْ صـوَّرتْ صـورا
ومــا رأيـتُ لمـن قـد حـازهنّ أخـاً
إلا ابــن منصــور الحلاّج فاشــتهرا
عنــه بتــأليفه فــي ذلكــم خـبرٌ
قـد طـال فيـه كلامُ النـاسِ ما قصرا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال