هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مفاتيـح الغيبِ في أمِّ الكتابِ فمن
يقــرأ بهــا صــلاة فهـي تكفيـهِ
النصـفُ منها له والنصفُ منها لنا
علــى اشــتراكٍ وإفـراد بتنزيـه
وفـي الـتي قد تليها من برازخنا
علــم صـحيح وذاك العلـم أدريـه
أتـى بهـا اللـه للأسـماع في بقر
يحيــى بهــا ميتـاً حيـاتُه فيـه
وآل عمـــران توحيـــدٌ بلا صــفةٍ
مـن الصـفاتِ الـتي أتـت بتشـبيه
إلـى النسـاء جنحنـا فـي تلاوتنا
فهــنَّ فــرعٌ لنــا بكــلِّ تـوجيه
وفـي العقـودِ لنـا عقـد عقدتُ به
مــا بيننــا ليــوفى إذ نـوفيه
إنَّ الســكينةَ للأنعـامِ قـد نَزَلـتْ
لمــا تلاهـا شـخيصٌ جـلَّ مـن فيـه
السـور مـن سـورةِ الأعـراف منشأه
بيـن الجنـانِ وبيـن النار تبديه
أنفالُنـا قـد أُحلـت للـذي جُمعـتْ
لـه العلـومُ وهـذا القـدرُ يكفيه
وتوبـة مـا لـديها اليـوم بسملة
والاســم فيهـا وإنَّ اللـه يخفيـه
وإنَّ فــي يـونس مـن ربنـا قـدما
لنـا بصـدقٍ إذا مـا كنـت أعنيـه
وإنَّ هــوداً لــه مـن يوسـفَ خـبرٌ
مـن فبـلِ تكـوينِه مـا زال يدريه
والرعـد تسـبيحه حمـدٌ يقـول بـه
خليلــه وهــو إبراهيــم يحـويه
بـالحجر حجـر وحي النحل حين سَرى
بفتيـةِ الكهـفِ فـي قربٍ من التيه
ومريــمُ ثــم طــه فلتقـلْ بهمـا
فـي الأنبيـاء بمـا أسـمعتكم فيه
وإنّ زلزلــةَ الإصــعاق قـال بهـا
المؤمنــون لســرٍّ فيــه يــوحيه
النـورُ فرقـانُ مـن أفتنـه ظلمته
والنمــلُ فـي قصـص لهـا تجافيـد
والعنكبــوتُ بنـتْ بيتـاً لتسـكنه
والــروم تهــدمه وقتـاً وتبنيـه
وجـاء لقمـان يتلـو بيننـا حكماً
بســجدةٍ لــترى الأحــزابَ تـأتيه
وفـي سـبا فطروا ياسين واعتمدوا
علــى الصـفوفِ لصـاد شـربه فيـه
لمــا أتـتْ نحونـا أملاكـه زُمَـرا
بمـــؤمنٍ فُصـــلتْ بمــا يلاقيــه
نعـم وفـي سـورة الشورى لنا مثلٌ
مـــن الإلــه بتنزيــه وتشــبيه
وزخــرفُ القــولِ أبـدته دجاجلـةٌ
بسـورةِ الـدُّخ صـافٍ قـد جثـا فيه
أحقـافه أوقعـت فيها القتال وما
فتــح لحجــر بقــاف إذ تقفيــه
والذارياتُ التي في الطور مسكنُها
هـي الـدواء لمـن قـد جاء يبغيه
النجـمُ والقمـر العالي يسقفه ال
رحمـنُ عينـاً وفـي الآفـاق يبـديه
وكــلُّ نازلـة فـي الكـون واقعـة
مـن الحديـد الـذي بأسـاؤه فيـه
فــإن أتـت نونـا عيـنٌ تجادُلنـا
فالحشـر يجمعنـا وفيـه مـا فيـه
ولتمتحـن نسـوة فـي الدين هنَّ له
مهـــاجرات بلا عجـــبٍ ولا تيـــه
والصــفُّ للجمعــاتِ ســنة ثبتــت
مــا للمنــافق حـظ فيـه يشـفيه
إنَّ التغــابنَ إنْ طلقــت ســابقةٌ
فلا تحــرّم لــه ملكــاً تــوافيه
رأيــت بــالقلم الأعلــى محققَـه
عنــد المعـارج إذ نـوحٌ يـواليه
والجـنُّ يعضـده التزميـل حين أتى
مــد ثريــده منــه إلــى فيــه
وفـي القيامـة إنسـانٌ بهـا لسـن
بالمرســلات ِ وعـم النـور يـأتيه
بالنازعــاتِ والأعمـى كـوّرت شـمسٌ
والانفطــار مـع التطفيـف يحميـه
والانشــقاق إذا عــاينت صــورته
عنـد الـبروجِ تجـده طارقـاً فيـه
ســبح إلهكــم الأعلــى بغاشــية
بـالفجر فـي بلـدِ الشـمسِ تبـديه
والليـلُ عنـد الضحى يأتيه شارحه
بــالتينِ فــي علـقٍ وقـدره فيـه
ولـم يكـن زلزلوا بالعادياتِ إذا
مـا القارعـاتُ أتتْ بالقبر تلهيه
والعصـر يهمـز فيلاً بالحجـارة إذ
جـاءتْ قريـشٌ بـدينِ الحـوضِ تنشيه
وكـافرٍ قـد أبـى نصـراً فكـان له
التــبُّ مــن سـورة الإخلاص يـأتيه
وسـورةُ الفلـقِ النـوريّ جـاء بها
للنــاسِ واللـه مـن ضـرٍّ يعـافيه
فهــذه ســورُ القــرآنِ أجمعهــا
جمعــتُ أســماءها لرغبــتي فيـه
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال