هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الكبريــاءُ رداءُ مــن سـجدت لـه
كــلُّ الجبــاه وســخَّر الأقيـالا
أنـت الـردآء وعلمكـم بمن ارتدى
علــمٌ لــذا لا يقبــلُ الإشــكالا
وصـفُ النفـوسِ جزاؤهـا وهـذا أتى
نــصُّ الكتــابِ ففصـَّلوا الإجمـالا
ولتتخــذ إنْ كنــتَ تعقـل قولنـا
وصــف الإلــه لمـا يـرون مَجـالا
إن البيـانَ لـذي عمـى فـي نفسـه
مــــا زاده إلاّ عمـــى وضـــلالا
لو يدري ذو السمعِ السليمِ مقالتي
ونصــيحتي عــن حكمهـا مـا زالا
وبـدتْ لـه كالشـمسِ تشـرق بالضحى
ورأى عليـــــه نورهــــا يتلالا
مـا يصـدق الكنـز الـذي يجـدونه
العـــارفون يــرون ذاك مُحــالا
ختــم الإلــه علـى قلـوبِ عبـادِه
إنْ لا يكونـــوا كِـــبراً ضـــَلالا
وإن أظهــروا إضــلالهم وتكـبروا
فالعــالمون يــرون ذاك خَيــالا
فلــذاك يظهــر ذلــه فـي موقـف
ويـــــذله ربُّ الـــــورى إذلالا
كالــذر ينشــرُه الإلــه بموقــفٍ
ليـــذوقَ فيــه خزيــه ونكــالا
لمــا تكبّــر بــدرُه فــي ذاتـه
لحــق الصــَّغارُ بــه فعـاد هلالا
لا بــل أزال الحــقُّ عنـه ضـياءَه
مَحقـاً فكـان المحْـقُ فيـه وَبـالا
لــو يشـهدون كمـا شـهدت مقـامه
رفعـــوا لـــه أصــواتهم إهلالا
وأفــادهم مــا قـد رأوه شـهادة
وتربـــة فـــي قلبــه ونــوالا
لا يشــهد البــدرَ المنيــر هلالا
إلا عيــــونٌ أبصـــرَته كمـــالا
لمــا بــدا للعيـنِ خلـفَ حجـابه
كنــت الحجـابَ لـه فكنـت حجـالا
ورأى الــذي عــاينته مـن حكمـة
فــي ســتره عمــن يريـد فشـالا
لنـــراه حـــتى لا نشــك بــأنه
هــو عينـه فـأتى الحجـاب زوالا
فعلمــتُ أنَّ الأمــر لا ينفــك عـن
ســـتر عليـــه وكــان ذاك ظِلالا
العــرشُ ظــلُّ اللـه فـي ملكـوته
وبــذا أتــت أرســاله أرســالا
تــاه الـذين تحيَّـروا فـي ذاتـه
عجبــاً بــذاك وجـرّروا الأذيـالا
وتقدَّســوا لمــا تقــدس عنــدهم
وأنـــــالهم تقديســــهم إجلالا
مــا عظـم الأقـوام غيـر نفوسـهم
فـــي عينــه ســبحانه وتعــالى
لمـــا علمـــت بــأنني متحيِّــر
فينــا وفيــه مــا رددت مقـالا
وعلمــتُ أن العجـزَ غايـةٌ علمنـا
بوجــــودِه ســـبحانه وتعـــالى
فموحـــــد ومشــــرك ومعطِّــــل
ومشــــبِّه ومنــــزِّه يتغــــالى
حــتى يكــذبَ مــا يقـولُ بنفسـه
عـــن نفســـِه ويـــردَّه إضــلالا
قـد كنـتُ أحسـب أنَّ فـي أفكارنـا
عيــن النجـاةِ لمـن أراد وصـالا
حـــتى قــرأتُ كتــابه وحــديثه
عــن نفســه فـي ضـربه الأمثـالا
فعلمـت أن الحـقَّ فـي الإيمـان لا
فـي العقـل بـل عاينت ذاك عقالا
فـي آيـة الشـورى تحـارُ عقولُنـا
وتواصـــل الأســـحار والآصـــالا
إن كنــتَ مشــغوفاً برؤيـة ذاتـه
فــاقطع إليــه سباسـباً ورمـالا
حــتى تــراه ومـا تـراه بعينـه
إن التنزبــه يباعــد الأشــكالا
مثــل الـذي جـاء الكتـابُ بنصـه
فــي رميــه بتلاوتــي الأنفــالا
إن اللـبيبَ يحـاز فـي تكييـف من
هــو مثلــه وينــازلُ الأبطــالا
للـــه بيـــتٌ بالحجــاز محــرَّمٌ
لا يـــدخل الإنســـانُ فيــه حلالا
مــا إن رأيــتُ لــه إذا حققتـه
حقـاً يقينـاً فـي الـبيوتِ مثـالا
قــد أذنَ الرحمــن فيــه بحجــه
فــاتوه رُكبانــاً بــه ورجــالا
بيــت رفيــع بالمكانــةِ ســابقٌ
أضـحى لـه الـبيتُ الضـراحُ سَفالا
هــو للــدخول وذا يُطـاف بـذاته
كــالعرشِ أصــبحَ قــدره يتعـالى
والقلـبُ أشـرف منـه فـي ملكـوته
ملــك الوجــود وحــازَه أفضـالا
لـولا اتسـاعُ القلـبِ ما وسع الذي
ضــاقَ الســما عنــه فأصـبح آلا
بالقيعـة المثلـى من أرضِ وجودِنا
ولـــذا كنـــى عنـــه بلا وبلالا
لا شــيءَ يشــبهه لــذاك وجــدته
فـي الفقـدِ منصـوباً لكـم تمثالا
وفــاكم الرحمــن فيــه حسـابكم
قـــولاً وعقـــداً منــةً وفعــالا
لا يلتفــتُ مــن قــال فيـه إنـه
يفــري الكلــى ويقطـع الأوصـالا
بــالحفظ كــان وجــودُه لمكـانه
ولــذاك يحمــل عنكــم الأثقـالا
لــولا وجــودي مـا عرفـت وجـوده
ولــذاك كنــتُ لكــونه مغتــالا
مــن بحثـه كـان اغتيـالي كننـه
فــالبحثُ لــي ولــه علـوٌّ حـالا
أمســيت فيــه لكــونه ذا عــزة
دون الأنـــام مخادعــاً محتــالا
لمــا رأيــت الأمـر يعظـم قـدرُه
ورأيتــه يزهــو بنــا مختــالا
حصــلت أســبابُ الخــداع بذلــة
وتمســــكن فيـــه فـــزدت دلالا
إذلالــــه إذلالــــه لوجودِنـــا
فلــذاك لــم تظفــر بــه إذلالا
لــولا وجــودُ صــفاتِه فـي غيـره
مشـــهودةٌ ببراعــةِ مــا نــالا
إن الإلــه يغــار أن يُلقــى بـه
فبكفركــم قـال الـذي قـد قـالا
لمــا تأهــل بالــذي مـا زلتـه
أصــبحت للأمــر العظيــم عيـالا
وأتــى الحــديثُ بــثرة وبنظمـه
فشـــربتُ مـــاء كالحيــاةِ زُلالا
اللــه أعظــم أنْ يحيــط بوصـفه
خلــقٌ ولـو بلـغ السـماءَ ونـالا
مـا نـاله أهـلُ الوجـودِ بأسـرهم
مـــن نعتــه ســبحانه وتعــالى
العجـز يكفيهـم وقد بلغوا المنى
والجاهــل المغـرور مَـن يتغـالى
لا تغــل فـي ديـنِ الشـريعةِ إنـه
قــد جــاء فيــه نهيـه وتـوالى
مــن خطـابُ النهـى فـي أسـماعنا
حــــتى رأينـــا نـــورَه يتلالا
لا تغـلُ فـي ديـنِ الحقيقةِ والنقل
فـي اللـه مـا قـال الإلـه تعالى
فهـو اعتقـادُ المـؤمنين فلا تـزد
إذ بلغــوا فــي ذلــك الآمــالا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال