هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
العلـمُ أولـى مـا اتبع
والعبـد عبـدُ مـا اتبعْ
هــذا هــو الحـقُّ بـدا
فخــذ بقــولي أو فَـدَعْ
مــن وســع الحـق فمـا
يعجــز عــن شــي يسـع
مـا أشـرف العبـد الذي
لكــل شــيء قــد وضـع
مـــن نـــازلٍ وصــاعدٍ
وخـــــافضٍ ومرتفــــع
ميزانـــه فـــي يــده
كــالحقِّ يُعلــي ويضــع
إنْ قــالَ قــولاً هـائلاً
فمــا يقــول مـن جَـزع
لأنـــــه يعلـــــم أنّ
القــولَ بــالحقِّ صــَدَع
عبــــادَه فـــاعتبروا
فـي هـولِ يـومِ المطلـع
إذا أتــى العبــدُ بـه
إلــى الجحيــم فـاطّلع
لكـــي يـــرى صــاحبَهُ
عنــه الأمـان قـد نُـزع
فقـــال تــالله لقــد
كِـــدت لــتردينْ ومــعْ
هـــذا فـــإني شــافعٌ
فيــكَ إن اللــه شــفع
فالحمــدُ للــه الــذي
خلصـــني ممـــا وقــع
فــه الجهــول إذ أتـا
ه رادعٌ فمـــا ارتــدع
فــي سـورةِ الصـفّ أتـتْ
آيتـــه لـــو اطّلـــعْ
علــى المعـاني نلتُهـا
نيـلَ الـذي بهـا انتفع
فـي منـزلِ الدنيا الذي
لكــلُّ خيــرِ قــد جَمَـع
والشــكر للــه الــذي
مــــنَّ علـــيَّ ودفـــع
عنـــي مـــا احـــذره
يــومَ النشـور والفَـزَع
وجـــاء فــي تــوقيعه
هــذا جــزاء مـن تبـع
بعقـــــده وفعلـــــه
رســولُنا فيمــا شــرع
وكــلُّ مــا جــاء بــه
إليــه مــن شـرعٍ نـزع
ومـــا تــوانى ســاعةً
ومـا افـترى وما ابتدع
فـــوجهه النـــور إذا
ما النور في الحشر سطع
فالحمــدُ للــه الــذي
يُحمــد أعطــى أو منـع
بـــذا أتانــا وحيُــه
فألســنُ الخلــقِ تبــع
بـــأنه قـــال علـــى
لســانِه مــا قـد شـَرَع
لـــه بممـــا يقــوله
علـــى مُصـــلٍّ متبـــع
إمـــام قـــولٍ مقيّــد
ليـــس بشــخصٍ مبتــدع
وأيّ مجــــد مثـــل ذا
وأيّ فخـــر قــد ســمع
أصــبح عبــداً تائبــاً
عنــي إذا قــال ســمع
اللـــه واللــه لمــن
حمـــدُه كـــذا وقـــع
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال