هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولتقومــوا إذا وصـلتم إليـه
ونزلتــم بــه عليــه سـنينا
فجــوارُ الإلــه خيــرُ جــوارٍ
تعلمـوه يـومَ الـورودِ يقينـا
وادخلــوه إذا أتيتــم إليـه
دون هــدى بعمــرةٍ مُحرمينــا
فهــو الشـرع لا تحيـدون عنـه
وهـو نـصُّ الرسـول فيهم وفينا
مــع هــذا فقلــت عبـد نقـي
وسـِعَ الحـقُّ بالنصـوصِ المتينا
حيــن ضـاقت عنـه سـماءٌ وأرضٌ
نـصَّ فيـه الرسـولُ حيّـاً مبينا
فثقلنــا كمــا ثقلنـا بقـولٍ
حيـن كنـا بمـا أتـى مؤمنينا
لـم نكـن بالـذي سـمعناه منه
وتلونــاه بالهــدى كافرينـا
لـم نكـن في الذي ذكرناه عنه
ونســـبنا لــذاته مفترينــا
فاحمــدوا اللـه إننـي لنـبيّ
لــم يكـن مثلـه نـبيّ يقينـا
مـن عـذاب الحجاب في دار بعد
حصـل الغيـر فيـه حزناً وهونا
مـا مقـامي بـأرضِ شـرقٍ وغـربٍ
وشـــمالٍ إلا خســاراً مبينــا
فـاعملوه نحـوه مطـيّ الأمـاني
لتكونــوا لحكمــه مســلمينا
إنمــا أنتــمُ عبيــدٌ دعــاةٌ
لتكونـــوا بـــذلكم آمينــا
واتقـوا الله في الدعاء إليه
فبتقـــوى إلهكــم تعملونــا
كـلُّ فـرقٍ يكـون مـا بيـن هدى
وضـــلالٍ بــه يكــون مصــونا
مــن أذى باطــل وعصــمة حـق
ولأشـــبالٍ أســـدِه فعرينـــا
مــن يكـن هكـذا يغـزُ بمقـامٍ
حـازه مـن أتـاه من طور سينا
لـم يكـن قصـده فكان امتناناً
وجـــزاء لســـعيه ليبينـــا
عنــدنا جــودُه فنعلــم حقـاً
أنــه لـم يكـن بـذاك ضـنينا
ولهــذا الفقيــرُ يطمـعُ فيـه
وإليـه شـدَّ الحريـصُ الوضـينا
يبتغـي الجـودُ والوجودُ جميعاً
لتكونـوا لـديه حينـاً فحينـا
إنـــه ذو جـــدى وربُّ وفــاءٍ
بعيــدٍ أضــحى لــديه مكينـا
فـإذا مـا ابتغـاه جـاء إليه
ومــن أســمائه أراه كمينــا
فيـه حـتى تـراه عينـاً بعيـن
شـــافياً علــة وداء وفينــا
إنـه الـداءُ والـدواءُ جميعـاً
لتقومـــوا بحقِّــه أجمعينــا
واطلبوا العدلَ حيث كنتم لديه
واسـكنوا مـن أمـاكنيه عرينا
مثــل زيتونــة تمــد بــدهن
نــورَ مصــباحِنا بـه لترينـا
مــا أتانـا بـه لضـربِ مثـالٍ
نعلـم الحـقَّ منـه حقـاً يقينا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال