هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـبحانَ مـن كـوَّن السـماءَ
والأرضَ والمــاءَ والهـواءَ
وكـــوَّن النــار اســطقاً
فــاكتملتْ أربعــاً وفـاءَ
صــعد مــا شـاءَهُ نجـاراً
وحلــل المعصــِراتِ مــاء
ولـم يكـن ذاك عـن هواها
لكنــه كــان حيــن شـاء
وإنمــا قلــتُ حيـن شـاء
مـن أجـل مَـن شرَّع الثناء
مـع القبـولِ الـذي لديها
فميّــزَ الــداءَ والـدواء
منــازل الممكنـات ليسـتْ
فـي كـلِّ مـا تقتضـي سواء
فــالأمر دور لـذاك كـانت
فـي الشكل كالأكرة ابتداء
تحرّكــتْ للكمــال شــوقاً
تطلــبْ فــي ذلــك اعتلاء
والأمــر لا يقضــيه هــذا
بـل يقتضـي أمرها انتماء
لــولا وجـودُ الـذي تـراه
مـا أوجـد الصبحَ والمساء
والحكـم بي ما استقلَّ حتى
أوجــد فـي عينهـا ذُكـاء
مــن ضــدّه كـان كـل ضـدٍّ
فلــم يكـن ذلـك اعتـداء
أضـــحكني بســطُه ولمــا
أضــحكني قبضــه تنــاءى
مـن كـونه مانعـاً بخلنـا
والمعطي أعطى لنا السخاء
فلـو علمـتَ الـذي علمنـا
رأيتَـــه كلـــه عطـــاء
صـــيرني للـــذي تــراه
علـى عيـونِ النُّهـى غطـاء
وأنبـت الحكـم مـا تـراه
مــن خيـرٍ أو ضـدَّه جـزاء
وهــو صــحيح بكــلِّ وجـهٍ
أثبتَـــه الشــارع ابتلاء
فقــال هــذا بـذا ففكِّـر
إذ تسـمعِ القـولَ والنداء
والجـودُ مـا زال مسـتمّرا
أودعـــه الأرضَ والســماء
قـد جعـلَ اللـه مـا تراه
منهـا ومـن أرضها ابتناء
فقــال إنـي جعلـت أرضـي
فراشــها والســما بنـاء
فـالأمر أنـثى تمـدُّ أنـثى
لكنـــه رجـــح الخفــاء
مـن غيـرةٍ كـان مـا تراه
ممــا بــه خـاطب النسـا
فـذكر البعـلَ وهـو أنـثى
وعنـد ذاك اسـتوى استواء
مـن يعـرقِ السر فيه يعثر
علـى الـذي قلتـه ابتداء
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال