هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِثلِــث فَإِنّــا أَيُّهــا الطَلَـلُ
نَبكــي وَتُــرزِمُ تَحتَنـا الإِبـلُ
أَولا فَلا عَتـــبٌ عَلـــى طَلَـــلِ
إِنَّ الطُلـــولَ لِمِثلِهــا فُعُــلُ
لَـو كُنـتَ تَنطِـقُ قُلـتَ مُعتَـذِراً
بـي غَيـرُ مـا بِـكَ أَيُّها الرَجُلُ
أَبكـاكَ أَنَّـكَ بَعـضُ مَـن شـَغَفوا
لَـم أَبـكِ أَنِّـيَ بَعـضُ مَن قَتَلوا
إِنَّ الَّــذينَ أَقَمــتَ وَاِحتَمَلـوا
أَيّـــــامُهُم لِــــدِيارِهِم دُوَلُ
الحُســنُ يَرحَــلُ كُلَّمـا رَحَلـوا
مَعَهُــم وَيَنـزِلُ حَيثُمـا نَزَلـوا
فــي مُقلَــتي رَشــَأٍ تُـديرُهُما
بَدَوِيَّــةٌ فُتِنَــت بِهــا الحِلَـلُ
تَشـكو المَطـاعِمُ طـولَ هِجرَتِهـا
وَصــُدودِها وَمَــنِ الَّــذي تَصـِلُ
مـا أَسـأَرَت فـي القَعبِ مِن لَبَنٍ
تَرَكَتــهُ وَهـوَ المِسـكُ وَالعَسـَلُ
قــالَت أَلا تَصــحو فَقُلـتُ لَهـا
أَعلَمتِنـــي أَنَّ الهَــوى ثَمَــلُ
لَـــو أَنَّ فَنّاخُســـرَ صـــَبَّحَكُم
وَبَــرَزتِ وَحــدَكِ عـاقَهُ الغَـزَلُ
وَتَفَرَّقَـــت عَنكُـــم كَتـــائِبُهُ
إِنَّ المِلاحَ خَـــــوادِعٌ قُتُــــلُ
مــا كُنــتِ فاعِلَــةً وَضــَيفُكُمُ
مَلِــكُ المُلـوكِ وَشـَأنُكِ البَخَـلُ
أَتُمَنِّعيـــنَ قِـــرىً فَتَفتَضــِحي
أَم تَبــذُلينَ لَــهُ الَّـذي يَسـَلُ
بَــل لا يَحُــلُّ بِحَيــثُ حَـلَّ بِـهِ
بُخــــلٌ وَلا جَـــورٌ وَلا وَجَـــلُ
مَلِــكٌ إِذا مـا الرُمـحُ أَدرَكَـهُ
طَنَــــبٌ ذَكَرنـــاهُ فَيَعتَـــدِلُ
إِن لَـم يَكُـن مَـن قَبلَـهُ عَجَزوا
عَمّــا يَسـوسُ بِـهِ فَقَـد غَفَلـوا
حَتّـى أَتـى الدُنيا اِبنُ بَجدَتِها
فَشــَكا إِلَيـهِ السـَهلُ وَالجَبَـلُ
شـَكوى العَليـلِ إِلى الكَفيلِ لَهُ
أَن لا تَمُـــرَّ بِجِســمِهِ العِلَــلُ
قـــالَت فَلا كَـــذَبَت شــَجاعَتُهُ
أَقــدِم فَنَفسـُكَ مـا لَهـا أَجَـلُ
فَهُــوَ النِهايَـةُ إِن جَـرى مَثَـلٌ
أَو قيـلَ يَـومَ وَغـىً مَـنِ البَطَلُ
عُــدَدُ الوُفـودِ العامِـدينَ لَـهُ
دونَ الســِلاحِ الشــَكلُ وَالعَقـلُ
فَلِشــُكلِهِم فــي خَيلِــهِ عَمَــلٌ
وَلِعُقلِهِــم فــي بُختِــهِ شــُغُلُ
تُمســي عَلــى أَيــدي مَـواهِبِهِ
هِــيَ أَو بَقِيَّتُهــا أَوِ البَــدَلُ
يَشــتاقُ مِــن يَـدِهِ إِلـى سـَبَلٍ
شــَوقاً إِلَيــهِ يَنبُــتُ الأَســَلُ
ســَبَلٌ تَطــولُ المَكرُمــاتُ بِـهِ
وَالمَجــدُ لا الحَـوذانُ وَالنَفَـلُ
وَإِلــى حَصــى أَرضٍ أَقـامَ بِهـا
بِالنــاسِ مِــن تَقبيلِهـا يَلَـلُ
إِن لَـــم تُخــالِطهُ ضــَواحِكُهُم
فَلِمَــن تُصــانُ وَتُـذخَرُ القُبَـلُ
فــي وَجهِــهِ مِـن نـورِ خـالِقِهِ
قَــدَرٌ هِــيَ الآيــاتُ وَالرُســُلُ
وَإِذا القُلــوبُ أَبَــت حُكـومَتَهُ
رَضــِيَت بِحُكــمِ سـُيوفِهِ القُلَـلُ
وَإِذا الخَميـسُ أَبـى السُجودَ لَهُ
سـَجَدَت لَـهُ فيـهِ القَنـا الذُبُلُ
أَرَضــيتَ وَهشــُوَذانُ مـا حَكَمَـت
أَم تَســـتَزيدُ لِأُمِّـــكَ الهَبَــلُ
وَرَدَت بِلادَكَ غَيــــرَ مُعمَــــدَةٍ
وَكَأَنَّهــا بَيــنَ القَنــا شـُعَلُ
وَالقَــومُ فــي أَعيـانِهِم خَـزَرٌ
وَالخَيــلُ فــي أَعيانِهـا قَبَـلُ
فَـأَتَوكَ لَيـسَ بِمَـن أَتَـوا قِبَـلٌ
بِهِــم وَلَيـسَ بِمَـن نَـأَوا خَلَـلُ
لَــم يَــدرِ مَـن بِـالرَيِّ أَنَّهُـمُ
فَصــَلوا وَلا يَـدري إِذا قَفَلـوا
فَـــأَتَيتَ مُعتَزِمـــاً وَلا أَســَدٌ
وَمَضـــَيتَ مُنهَزِمـــاً وَلا وَعِــلُ
تُعطــــي ســـِلاحَهُمُ وَراحَهُـــمُ
مـا لَـم تَكُـن لِتَنـالَهُ المُقَـلُ
أَســخى المُلـوكِ بِنَقـلِ مَملَكَـةٍ
مَـن كـادَ عَنـهُ الـرَأسُ يَنتَقِـلُ
لَـولا الجَهالَـةُ مـا دَلَفـتَ إِلى
قَــومٍ غَرِقــتَ وَإِنَّمــا تَفَلـوا
لا أَقبَلــوا ســِرّاً وَلا ظَفِــروا
غَـــدراً وَلا نَصــَرَتهُمُ الغِيَــلُ
لا تَلــقَ أَفــرَسَ مِنــكَ تَعرِفُـهُ
إِلّا إِذا ضـــاقَت بِــكَ الحِيَــلُ
لا يَســتَحي أَحَــدٌ يُقــالُ لَــهُ
نَضــَلوكَ آلُ بُــوَيهِ أَو فَضـَلوا
قَدَروا عَفَوا وَعَدوا وَفَوا سُئِلوا
أَغنَـوا عَلَوا أَعلَوا وَلَو عَدَلوا
فَـوقَ السـَماءِ وَفَـوقَ ما طَلَبوا
فَــإِذا أَرادوا غايَــةً نَزَلـوا
قَطَعَـــت مَكــارِمُهُم صــَوارِمَهُم
فَــإِذا تَعَــذَّرَ كــاذِبٌ قَبِلـوا
لا يَشـــهُرونَ عَلــى مُخــالِفِهِم
ســَيفاً يَقــومُ مَقـامَهُ العَـذَلُ
فَــأَبوا عَلِـيٍّ مَـن بِـهِ قَهَـروا
وَأَبــو شـُجاعٍ مَـن بِـهِ كَمَلـوا
حَلَفَــت لِــذا بَرَكـاتُ غُـرَّةِ ذا
فـي المَهـدِ أَن لا فـاتَهُم أَمَـلُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.