هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنـي لأجهـل ذات مـن علمـي بها
عيـن الجهالـةِ فالعليم الجاهلُ
فـإذا طلبـتُ بحـارَ معرفتي بها
جــاءتْ بحـارٌ مـا لهـن سـواحلُ
مــا يشـغلُ الألبـابَ إلا ذاتهـا
فقلبنـا فـي الـذات شـغلُ شاغل
مـا نالهـا مـن نالهـا إلا بها
وبمـا لهـا فهي المنال النائل
مـا قلـت قولاً في الوجود محققاً
إلا وأنـت هـو المقـول القـائل
فـانظر بعينـي مـا تـراه فإنه
عينـي على التحقيق وهو الحاصل
لا تفصـلوا بينـي وبيـن أحبـتي
إن المحـب هـو الحـبيبُ الفاصل
إنــي مـررت بغـادة فـي روضـة
ترعـى الخزامـى لم يرعها حابل
تصــطاد لا تُصـطاد فهـي فريـدةٌ
فــي شـانها فصـفاتُها تتقابـل
لـو أنهـا ظهـرت بنعـت مقامها
حــازتْ أعاليهـا لـذاك أسـافلُ
العلــم منــي بـالإله فريضـتُه
فأنـا الفريضـة والحبيبُ نوافلُ
وبـذا أتـى وحـي الإلـه لسمعنا
فـي نطقـه وهـو الصَّدوق القائلُ
مـا مـرّ بـي يـومٌ أراه بناظري
يمضــي بنــا إلا ويـأتي الآجـل
مـا قسـم الـدور الـذي لا قسمة
فـي ذاتـه إلا الحجـاب الحـائلُ
فيقـال ليـلٌ قـد أتـاه نهـاره
ليزيلـه وهـو المزيـل الـزائل
فـإذا ظهـرت لمسـتوى نعـتي له
لــم تبــد أعلامٌ هنـاك فواصـل
فرأيـتُ أمـراً واحـداً لا تمـتري
فيـه العقـولُ وخيـره لـك شامل
فلمثـل هـذا يعمـل الشخص الذي
هـو في الحقيقة بالشريعة عامل
وهـو الـذي فـاق الوجودَ تظرُّفاً
وتصـرُّفا وهـو الشـخيصُ الكامـل
صـغرته فـي اللفـظ تعظيمـاً له
وهـو المكـبر والغنـيّ العـائل
فهـو المجيـبُ إذا سـألت جلالـه
وإذا أجبـت نـداه فهـو السائل
فـــالأمر بيــن تــردّ وتحيــرّ
وتماثـــلٍ وتقابـــلٍ متــداخل
سفرت عن الشمسِ المنيرة إذ علت
فـوق العماءِ فحار فيها الداخلُ
للــه نــورٌ كالســراجِ يمــدّه
وهـن التقابـل بالنزاهـة يأفل
مثـلٌ أتـاك ولـم تكـن تدري به
والضـاربُ الأمثـال ليـس يماثـل
لا يقبــل الإنسـانُ علـمَ وجـودِه
إلا بــه فهــو العلـيُّ السـافل
ولمـا در فـي فضـل معـن مـدخل
وأبـان سـحبان الفصـاحة باقـلُ
نفـسُ الثنـاء أسماؤه وهي التي
ظهــرتْ بنـا ولنـا عليـه دلائل
لـو لـم يكـن ما كان ثم بعكسه
قـالت بمـا قلنـاه فيـه أوائل
لــولا منازلُنــا لقلـتُ معرِّفـاً
لـك يا منازلُ في الفؤادِ منازل
إن النجـومَ إذا بـدت أنوارهـا
هـي في السماء لمن يسير مشاعل
يسـري لنـور ضيائها أهلُ السُّرى
أهـلُ المعارجِ في العلوم أفاضل
وضــعت يـدي للمهتـدين وزينـة
للنـــاظرين فســوقة وأقــاول
إنـي أحـامي عـن وجـود حقيقتي
بحقيقـةٍ عنهـا اللسـان يناضـلُ
لا يعــرفُ الحـق المـبين لأهلـه
إلا الإمــام اليــثربيّ العـادل
لا تعـذلوا مـن هـام فيـه محبة
قـد أفلـح الراضي وخابَ العاذلُ
والمحصــناتُ المؤمنــات أعفـة
لا ترمهـــنّ فـــإنهنّ غوافـــل
يـا مصـغياً لنصـيحتي لا تغفلـن
وأعمـل بهـا فالخاسر المتغافل
واحـذر نـداءَ الحقِّ يومَ ورودكم
عنـد السـؤالِ بعلمـه يـا غافل
المنــزلُ المعمـورُ إن أخليتـه
عـن سـاكنيه هـو المحـلُّ الآهـلُ
لا يعـرف القـدرَ الـذي قد قلته
فـي نظمنـا إلا اللـبيبُ العاقل
القـولُ قـولُ الشـرعِ لا تعدِل به
زُهـر النُّهـي عند الحقيقةِ ذابلُ
تجـري علـى حكـم الوجودِ قيودُه
فهـو المحـبُّ المسـتهامُ الناحل
لا تأمــلْ إلا مــن ينفـذ حكمـه
قـد خـاب من غير المهيمن يامل
مـن كـان موصـوفاً بكـل حقيقـةٍ
كونيــةٍ هــو للمعــارفِ قابـل
لا تنفــرد بالعقـلِ دون شـريعةٍ
روضِ النهـى عند الشريعة ما حل
واعكــف علــى علــم الحقيقـةِ
كــلٌّ إلـى علـمِ الحقيقـة آثـل
لا يقبـــلُ الإلقــاء إلا عاقــلٌ
فـإذا تخلّـى عنـه مـا هو عاقل
بينـي وبيـن أحبـتي سمر القنى
عنــد الحمـى وتنـائف ومجاهـل
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال