هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا الوجـودُ الذي بالعرف نعرفه
ليـس الوجـودُ الذي بالكشف نعلمه
العقــلُ يجهلــه والفكـر ينكـره
والــذكر يظهــره والسـرُّ يكتمـه
هــو الإلــه ولا تــدري مظــاهره
بــأنه عينهــا والحــقُّ يبهمــه
على العقول التي العادات تحجبها
لـذاك تنكـر مـا الأسـرار تفهمـه
إلا علــى واحــد مـن كـل طائفـة
فــإنّ ربــك بــالتعريف يكرمــه
يـا ربّ غفـراً وعفـواً إننـي رجـلٌ
مـن يطلـب الأمـر منـي لست أعلمه
إلا بــأمرك إن العبــد ليـس لـه
تصــرُّفٌ دون أمــر منــك يعلمــه
وهبتنــي كرمــاً سـرّاً فبحـت بـه
ولـم يكـن أدبـاً مـا قـاله فمـه
عتبــتَ عبـدك فيـه ثـم قمـت بـه
عنــه لتحفظــه إذ أنــت تلهمـه
محــوته مـن صـدورٍ أنـت تعرفهـا
بســِنَةٍ أو نُعــاسٍ فــاحتمى دمـه
مـا كنـتُ أعلـم أن الأمر فيه كذا
عنــد الإلــه وأن العتـب يلزمـه
لـــولا محبتُــه فينــا لعــذبنا
ولا يُهــانُ مــن الرحمــن مكرمـه
إنّ الــذي شــاء ربـي أنْ أدخـره
أريــد أعربــه والحـالُ يعجمـه
إلا علـى قلـبِ مـن قد شاء خالقنا
يـدري بـه فلسـانُ الـوقتِ يـبرمه
كالتونســيّ ومــن يجـري بحلبتـه
مـن القلـوبِ الـتي تعطـي وتكتمه
أعطيــتُ كـلَّ محـل مـا يليـق بـه
وقلـــت فيــه مقــالا لا أججمــه
يقـول للقـول كـن حـتى يكـون به
مــن بعــد ذلــك يـأتيه ينـدّمه
لـو لـم يكـوّنه لـم تظهر حقيقته
لكنــه العلـم بـالمعلوم يحكمـه
يقضــى عليـه بـه فـالحقُّ بـايعه
لكنــه بحــدوث العيــن يــوهمه
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال