هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الخَلـــقُ مُختَلِـــفٌ جَــواهِرُهُ
وَلَقَــلَّ مــا تَزكــو سـَرائِرُهُ
وَلَقَــلَّ مــا تَصــفو طَبـائِعُهُ
وَيَصـــِحُّ بـــاطِنُهُ وَظـــاهِرُهُ
وَالنـاسُ فـي الـدُنيا ذَوّ ثِقَةٍ
وَالــــدَهرُ مُســـرِعَةٌ دَوائِرُهُ
لا خَيـرَ فـي الـدُنيا لِذي بَصَرٍ
نَفِــذَت لَــهُ فيحــا بَصـائِرُهُ
لَــو أَنَّ ذِكـرَ المَـوتِ لازَمَنـا
لَــم يَنتَفِـع بِـالعَيشِ ذاكِـرُهُ
كَـم قَـد ثَكِلنـا مِـن ذَوي ثِقَةٍ
وَمُعاشـــِرٍ كُنّـــا نُعاشـــِرُهُ
أَيــنَ المُلـوكُ وَأَيـنَ عِزَّتُهُـم
صــاروا مَصـيراً أَنـتَ صـائِرُهُ
فَسـَبيلُنا فـي المَـوتِ مُشـتَرَكٌ
يَتلـــو أَصـــاغِرَهُ أَكــابِرُهُ
مَـن كـانَ عِنـدَ اللَـهِ مُـذَّخِراً
فَسَتَســـتَبينُ غَــداً ذَخــائِرُهُ
أَمِــنَ الفَنـاءِ عَلـى ذَخـائِرِهِ
وَجَــرى لَــهُ بِالسـَعدِ طـائِرُهُ
يـا مَـن يُريـدُ المَـوتُ مُهجَتَهُ
لا شــَكَّ مــا لَــكَ لا تُبـادِرُهُ
هَـل أَنـتَ مَعتَبِـرٌ بِمَـن خَرِبَـت
مِنــهُ غَــداةَ قَضــى دَسـاكِرُهُ
وَبِمَــن خَلَــت مِنــهُ أَســِرَّتُهُ
وَبِمَــن خَلَــت مِنــهُ مَنـابِرُهُ
وَبِمَــن خَلَــت مِنــهُ مَـدائِنُهُ
وَتَفَرَّقَـــت عَنـــهُ عَســـاكِرُهُ
وَبِمَــن أَذَلَّ الــدَهرُ مَصــرَعُهُ
فَتَبَـــرَّأَت مِنـــهُ عَشـــائِرُهُ
مُســتَودَعاً قَــبراً قَـد اِقَلَـهُ
فيهــا مِـنَ الحَصـباءِ قـابِرُهُ
دَرَســَت مَحاســِنُ وَجهِـهِ وَنَفـى
عَنــهُ النَعيـمُ فَتِلـكَ سـاتِرُهُ
فَقَريبُـــهُ الأَدنــى مُجــانِبُهُ
وَصــَديقُهُ مِــن بَعــدِ هـاجِرُهُ
يـا مُـؤثِرَ الـدُنيا وَطالِبَهـا
وَالمُســـتَعِدَّ لِمَــن يُفــاخِرُهُ
نَل ما بَدا لَكَ أَن تَنالَ مِنَ ال
دُنيــا فَــإِنَّ المَــوتَ آخِـرُهُ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.