هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات85
إذا جـاءت الأسـماء يقـدمُها اللـه
فعظِّمـه بالـذكرى وقـل قل هو اللهُ
ألا إنـه الرحمـن فـي عرشـِه استوى
ولـو كـان ألـفُ اسم فذاك هو الله
وقـالوا لنـا باسـم الرحيم خصصتمُ
بــآخرةٍ فــانظر تجـدْه هـو اللـه
رَكنــتُ إلـى الاسـم العليـم لأننـي
عليـمٌ بما قد قال في العالم الله
يرتــب أحــوالي الحكيــم بمنـزلٍ
يؤيــدني فيــه وجــود هـو اللـه
أتتنـي كرامـات فقلـت من اسمه ال
كريـمُ أتـاني فـي وجودي بها الله
إذا عظمــوني بــالعظيم رأيتهــم
أخلاءَ ودٍّ اصــــــطفاهم اللـــــه
حليـم علـى الجـاني إذا عبده جنى
علـى نفسـه يبـدي لـه عفـوه الله
لقــد قـام بـالقيومِ عـالٍ وسـافلٌ
إليـه التجـاء الخلقِ سبحانه الله
وقـد نـص فيـه إنـه الأكـرم الـذي
إليـه مَـرَدُّ الأمـرِ والكافـل اللـه
ألا إننــي باســم الســلام عرفتـه
وقـد قيـل لـي إنَّ السـلامَ هو الله
رجعــتُ إليــه طالبـاً غَفـرْ زلـتي
فراجعنـي التـوَّابُ إنـي أنـا الله
ونـاداني الـربُّ الـذي قـامني بـه
أجبتـك فيمـا قـد سـألت أنا الله
إذا جـاءني الوهـابُ ينعـم لا يـرى
جـزاءً علـى النعمـاءِ ذلكـمُ اللـه
فكــن معـه تحمـد علـى كـلِّ حالـة
ولا تخــف الأقصــاءَ فـالأقرب اللـه
لقـد سـمع اللـه السـميعَ مقـالتي
بــأني عبــدٌ والسـميع هـو اللـه
إذا مـا دعـوتُ الله صِدقاً يقول لي
مجيـبٌ أنـا فاسـأل فإني أنا الله
أنـا واسـعٌ أعطـى علـى كـلِّ حالـة
كفــوراً وشـَكاراً لأنـي أنـا اللـه
فقلـتُ لـه أنـت العزيـزُ فقـال لي
حِمــايَ منيـعٌ فـالعزيزُ هـو اللـه
عجبــتُ لـه مـن شـاكرٍ وهـو منعـم
ومـن يشـكرِ النعمـاءَ ذاك هو الله
هـو القـاهرُ المحمودُ في قهر عبده
ولـولا نـزاعُ العبـد ما قاله الله
وجــاء يصــلي إذ علمنــا بــأنه
هــو الآخـرُ الممتـنُّ والآخـرُ اللـه
هـو الظـاهر المشـهودُ في كلِّ ظاهر
وفــي كـلِّ مسـتورٍ فمشـهودُك اللـه
لـه الكبريـاءُ السـار في كلِّ حادثٍ
فلا تمــترِ إنَّ الكــبير هـو اللـه
ويعلــم مــا لا يعلــم إلا بخـبره
لـذا قـال حـيّ فـالخبير هـو الله
ومـن ينشـىء الأكـوانَ بـدءاً وعودةً
فــذاك قـديرٌ والقـدير هـو اللـه
ومــن يرنــي أشـهد لنفسـي بـأنه
بصـير يرانـي والبصـيرُ هـو اللـه
يبـالغ فـي الغفرانِ في كلِّ ما يرى
مـن السـّوءِ منـي فالغفورُ هو الله
إذا ســتر الغفـارُ ذاتـك أن تـرى
مخالفــةً فاشــكره إذ عصـم اللـه
ومــا قهــر القهــارُ إلاَّ منازعـاً
بـدعواه لا بالفعـلِ والفاعـل الله
ومـا ذكـر الجبـار إلا مـن أجلنـا
ليجبرنـا فـي الفعلِ والعامل الله
نــزولٌ مــن أجلـي كـونه متكـبرا
بآلــة تعريــفٍ وهــذا هـو اللـه
بآلــةِ عهــدٍ قلــت فيــه مصــوّرٌ
لنـا فيـه والأرحـام إذ قاله الله
وإنَّ شــؤونَ البِــرّ إصــلاحُ خلقــه
لمـن يطلـبِ الإصـلاحَ فالمحسـن الله
بمقتــدر أقــوى علــى كـلِّ صـورةٍ
أريـد بهـا فعلاً ليرضـى بهـا الله
ألـم تـر أنَّ اللـه قـد خلق البرا
وأنشـأ منـه الناسَ فالبارىء الله
وكــلُّ علــيٍّ فــي الوجــودِ مقيَّـدٌ
سـوى مَـن تعـالى فـالعليّ هو الله
وكــلُّ ولـيٍّ مـا عـدا الحـق نـازلٌ
فليــس وليــاً فـالوليّ هـو اللـه
لنــا قــوةٌ مــن ربنـا مسـتعارةٌ
فنحــن ضــِعافٌ والقـويُّ هـو اللـه
ولا حـــيّ إلاّ مــن تكــون حيــاتُه
هــويته والحــيُّ ســبحانه اللــه
فعيـــلٌ لمفعــولٍ يكــون وفاعــلٌ
كـذا قيـل لـي إنَّ الحميدَ هو الله
يمجــده عبــد الهــوى فـي صـلاته
علـى غيـرِ علـم والمجيـدُ هو الله
تحبــبْ لـي باسـم الـودودِ بجـودِه
فــأثبتَ عنــدي جـوده أنـه اللـه
لجــأت إليــه إنـه الصـمد الـذي
إليـه التجـاءُ الخلقِ والصَّمَدُ الله
ومـا أحـد تعنـو لـه أوجـه العُلى
ســواه كمـا قلنـاه والأحـد اللـه
هـو الواحـد المعبـود في كلِّ صورةٍ
تكــون لــه مجلــى فـذلكم اللـه
أنــا أوَّلٌ فــي الممكنــاتِ مقيـدٌ
وإطلاقهــا اللــه فــالأول اللــه
أقـولُ هـو الأعلـى ولكـن لغيـر من
وإنْ قلـت من فافهم كما قاله الله
هـو المتعـالي للـذي جـاء من ظما
وجـوعٍ وسـقمٍ مثـل مـا قـاله الله
يقــدِّرُ أرزاقــاً ويوجــدها بنــا
كمـا جاء في الأخبارِ فالخالقُ الله
وإن جــاء بــالخلاقِ فهـو بكوننـا
كـثيرين بالأشـخاصِ والموجـد اللـه
ولا تطلــب الأرزاقُ إلا مــن الــذي
تســميه بــالرزَّاقِ ذلكــم اللــه
هــو الحـقُّ لا أكنـي ولسـتُ بملغـزٍ
ولا رامــزٍ والحــقُّ يعلمــه اللـه
لقـد جـاءني حكـم اللطيـفِ بـذاته
وإن كـان مـن أسـمائه فهـو اللـه
رؤوف بنـا والنهـي عـن رأفـة يكن
بحاكمـا فـي الـزان إن حـدَّه الله
عفــوٌّ بإعطــاء القليـل وإن يكـن
كــثيراً ســواء هكـذا نصـَّه اللـه
إذا جــاءك الفتـاح أبشـر بنصـره
وإنــك مــدعوٌ كمــا حكــم اللـه
فـإنَّ لـه حكـم المتانـة في الورى
وأنــت رقيـقٌ فـالمتينُ هـو اللـه
وأنــت خفــي فــي ضــنائن غيبـه
ولســتَ جليـاً فـالمبينُ هـو اللـه
تأمَّـلْ إذا مـا كنـتَ بـالله مؤمناً
مـن المـؤمن الصِّدِّيق فالمؤمن الله
ولا تختــبر حكــم المهيمــن إنـه
شـهيد لمـا قـد كان والشاهد الله
جلاه لنــا مـن بـاطن الأمـر حكمـه
هـو الباطن المجهولُ فالمدرك الله
يشـاهد فـي القـدّوس فـي كـلِّ حالة
أكـون عليهـا فالشـهيد هـو اللـه
شــديدٌ إذا يُـدعى المليـكُ بحكمـه
علـى خلقـه فـانظره فالحاكم الله
كمـــا هــو إن نكرتــه وأزلتــه
عـن اليـاءِ فأقصـره تجدْه هو الله
وكبِّــر تكــبيراً إذا مـا ذكرتنـا
بــه حــاكم اللـه والأكـبر اللـه
ومـا عـزَّ مـن يفنيـه برهـانُ فكره
وقــد عـزَّ عنـه والأعـز هـو اللـه
هو السيِّد المعلوم عند أولي النُّهى
وجـاءت بـه الأنبـاءُ والسـيِّد الله
إذا قلــت ســُبُّوحٌ فــذلكم اســمه
لمـا كـان مـن تنزيهكـم وهو الله
كمـــا هــو وتــر للطلابِ بثــاره
لكــلِّ شــريكٍ يــدَِّعي أنــه اللـه
وقـل فيـه محسـان كمـا جـاء نصـه
بالســنة الأرسـالُ فالمحسـنُ اللـه
جميـلٌ ولا يهـوى مـن أعجـب ما يرى
فقـال لـي المجلي الجميلُ هو الله
ولمــا علمنــا بــالبراهين أنـه
رفيـق بنـا قلنـا الرفيقُ هو الله
لقـد جـاءني باسـم المسـعر عبـدُه
محمــد المبعــوثُ والمخـبرُ اللـه
وفـي قبضـة الرحمـن كـانت ذواتنا
مـع الحـدثِ المـرئيّ والقابضُ الله
ويبسـطُنا عنـد الكـثيبِ لكـي نـرى
علـى جهـة الانعـام فالباسـطُ الله
ألا إنــه الشـافعي لسـقم طبيعـتي
كمـا جـاء يشـفيني وإنْ أسقم الله
كمـا أنـه المعطـى الوجودَ وما له
مـن الحـقِّ خلقـاً هكـذا قاله الله
ولمـا أتـى داعـي المقـدّم طالبـاً
تقـدم مـن يـدعو مـن العالم الله
ومـن حكمـه باسـم المـؤخر لم أكن
على حكمه الهادي كما قد قضى الله
هـو الـدهر يقضـي مـا يشاء بعلمه
علـى كـلِّ شـيءٍ منـه يعلمـه اللـه
فهـذا الـذي قـد صـح قد جئتكم به
وقـد قـالت الحفـاظُ مـا ثم إلاّ هو
ونعني به في النقل إذ كان قد روتْ
بـانَّ لـه الأسـماء مـن صـِدقِ دعواه
وقيــدها فــي تســعةٍ لفظُـه لنـا
وتسـعين مـن أحصـاها يـدخل مأواه
ومــا هــو إلاّ جَنَّتــه فــوق جّنـة
علـى درج الأسـماء والخلـد مثـواه
محيي الدين بن عربي
الدولة الايوبيةمحمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال
قصائد أخرىلمحيي الدين بن عربي
ما رَحَّلوا بانوا البُزَّلَ العيسا
خَليلَيَّ عوجا بِالكَثيبِ وَعَرِّجا
أَلا يا حَماماتِ الأَراكَةِ وَالبانِ
ناحَت مُطَوَّفَةٌ فَحُنَّ حَزينُ
غادَروني بِالأَثيلِ وَالنَقا
حَمَلنَ عَلى اليَعمَلاتِ الخُدورا
قِف بِالمَنازِلِ وَاِندُبِ الأَطلالا
مَرَضي مِن مَريضَةِ الأَجفانِ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026