هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعشـقْتُ نفسـاً مـا رأيـت لهـا عيناً
ومـا سـمعتْ أذنـاي فيهـا من الخلقِ
كلامــاً يــؤدّيني إلـى حسـن عينهـا
فعشــقي لهــا بالاتفــاقِ وبـالوفق
مناســبة تخفــى علــى كــلِّ نـاظر
ويعلمهــا العلاَّم بــالرتْقِ والفتْـق
أشـــاهد منهــا كــلَّ ســرٍّ محجــبٍ
ومـا لـي فيهـا غيـر ذلـك مـن حَـقِّ
وليـس حجـابي غيـر كـوني فلـو مضى
قعـدت مـع المحبـوبِ في مقعد الصدق
وهـــذا محــال أن يكــون ذهــابه
فمــا ثَــمَّ صــفوٌ لا يخلـطُ بـالرفق
تجلّــى لنــا بــالأفقْ بـدراً مكملاً
وإن فــؤادي لا يحــنّ إلــى الأفــق
وإن كــان حقــاً فالمجـالي كـثيرةٌ
وشـرعي نهـاني عنـه في حلبةِ السبقِ
لقــد أوَّبَ الحــقُّ العليــمُ بلادنـا
نفـوسَ عبـادٍ حظُّهـا الـوهم إذ يلقى
وســرَّحني فــي كــلِّ وجــه بوجهــة
ولــم يتقيــد لــي بغـربِ ولا شـرقِ
وفــرَّق لـي مـا بيـن كـوني وكـونه
وإنَّ وجـودَ السـعد فـي ذلـك الفـرق
تعــالى فلــم تَعلـم حقيقـةُ ذاتِـه
سـَغِلت فلـم أجهـل فحـدِّي فـي نُطقـي
ولــم أدر أنَّ الحــدَّ يشــملُ كـونه
وكــوني إذا كــانت هــويته خلقـي
كمـا جـاء فـي الـوحي المقرَّرِ صدقه
علـى ألسـن الأرسـالِ والقـولُ للحـق
بـه يسـمع العبـدُ المطيـعُ بـه يرى
بـه يظهـر الأفعال في الفتقِ والرتق
لـو أنَّ الـذي قـد لاح منـه يلوح لي
ولا شـرع عنـدي مـا جنحتُ إلى الفِسقِ
وكنـتُ بمـا قـد لاح لـي فـي بصـيرةٍ
فقيـدني بالشـرعِ كشـفاً ومـا يبقـى
خلافــاً فــإنَّ الأمــر فيــه لواحـد
ولا ينكـر الحـقَّ الـذي جـاء بـالحقِّ
إلهـي يحـبُ الرفـقَ فـي الأمـر كلـه
كــذلك أهـلُ اللـه يـأتون بـالرفق
لقـــد شــاهدتْ عينــي ثلاثَ أســرَّة
وفـي ثـالثٍ منهـا ازورارٌ مِنَ العرق
وأخـــره عــن صــاحبيه اعــتراقه
وكــلٌّ لــه شــربُ رويٍّ مــن الحــق
مــوازين لا تخطيــك فـالوزن قـائمٌ
ولا سـيما فـي عـالم الحـبِّ والعشـق
ظفــرتُ بــه حقــاً جليــاً مقدســاً
ولا حـــقَّ إلا مـــا تضـــمنه حقــي
نطقــتُ بــه عنــه فكــان منطقــي
وقد زاد في الإشكالِ ما بي من النطقِ
تقســم هــذا الأمــر بينـي وبينـه
فهـا هـو فـي شـِقٍّ وهـا أنـا في شِقِّ
وصــورةُ هــذا مــا أقـول لصـاحبي
أنـا عبـد قـنٍّ وهـو لـي مالك الرِّق
عبوديـــةٌ ذاتيــةٌ لــم أزل بهــا
ومـا لـي عنهـا مـن فكـاك ولا عتـق
إذا رزق العبــد النهـي لنيـل مـا
يكـون مـن الـرزق مـن خـالص الرزق
ومـا رُزق الإنسـان أعلـى مـن الـذي
يحصــله بـالعين فـي لمحـةِ البَـرق
فــذلك رزقُ الــذاتِ مـا هـو غيـره
وآثـاره فينـا الـذي كان في الوَدْق
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال