هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيـت الذي قد جاء من أرضِ بابلٍ
بعلـمٍ صـحيحٍ للهـوى غيـرِ قابـلِ
فقلــتُ لــه أهلاً وسـهلاً ومَرحبـاً
فــردَّ بتأهيــلٍ علــى كـلِّ آهـلِ
ألا إنَّ شـرَّ النـاسِ من كان أعزبا
وإنْ كـان بين الناسِ جمَّ الفضائلِ
ومـا فـي عبادِ الله من هو أعزب
فيـا جـاهلاً لـم تخـل مني بطائل
تأمـلْ وجـودَ الأصل إذ شاء كوننا
فهـل كنـتَ إلا بيـن قـولٍ وقـائلِ
فقــال لشـيءٍ كُـن فكـان لحينـه
عـن أمـر إلـه بالطبيعـةِ فاعـل
فأرضــعني حــولين جـوداً ومنَّـةً
تمامـاً لكـي أربـى على كلِّ كاملِ
فثَّنـى ولـم يفـردْ فعـمَّ وجودُنـا
بحـوليه جـوداً كـلَّ عـالٍ وسـافلِ
وفـاطمتي مـا كـانت إلا طبيعـتي
لآخـذَ عنـه العلـمَ مـن غيرِ حائلِ
لقـد فطمتنـي والهـوى حاكمٌ لها
علـــيَّ بحــبٍ مــن ثــابتِ زائلِ
فمــا ثَـمَّ إلا عاشـقُ عيـنِ ذاتـه
عمومـاً وتخصيصـاً لـدى كـلِّ عاقل
فلـو لم يكن لي شاهدٌ غيرَ نشأتي
على الصورةِ المثلى كفاني لسائلِ
بهـا أقبـل الأسـماء منـه تحققاً
ويقبــل آســمائي حكومـةَ عـادل
إذا هــو نـاداني فـتى فـأجبتُه
بـه عنـد فصـلِ واصـلٍ غيـرَ فاصل
لقـد قسـم الرحمـن بينـي وبينه
صــلاةً علـى رغـم الأنـوفِ الأوائل
فقمـت بهـا والعلـم يشـهد أنني
بهـا بيـن مفضـولٍ يقـومُ وفاضـل
فقــال وقلنـا والخطـوبُ كـثيرةٌ
فاســمني شـرّ الخطـوبِ النَّـوازل
ومــا قســمَ الرحمــنُ إلا كلامـه
فنحكـي ومـا يُتلى بغير المقاتل
بـذا جـاء لفـظُ العبدِ فيها لأنه
غيـورٌ فينفـي عنـه جـدَّ المماثل
كمـا جـاء في الشورى وفيه تنبُّه
لكـلِّ لـبيبٍ فـي المحاضـر واصـل
تمنيــت منــه أن أفـوز بقربـه
فقــال تمــن حكمـه غيـر حاصـل
ومـنْ يقـتربْ منـه يجد غيرَ نفسه
وليــس أخـو علـم بـأمرٍ كجاهـل
ولـو علـمَ الـرآؤون ماذا يرونه
وفيمـا رأوه لـم يفـوزوا بنائل
ولكنهـا الأوهـام لـم تخـل فيهم
بأحكامهـا مـا بيـن بـادٍ وآفـل
فيعطيــك زهـداً بـالأفولِ ورغبـةً
إذا هـي تبـدو نـاجزاً غيـر آجل
تحفــظ فـإنَّ الـوهم مـدَّ شـِباكه
ومـا يبتغي غيرَ النفوسِ الغوافل
فلا تطمعَـنْ فـي الحـبِّ فهو خديعة
أراك لتمشــي فـي حِبالـةِ حابـل
لـذلك كـان الزهـد أشـرفَ حليـةٍ
تحلَّـى بهـا قلبُ الشجاعِ المناضل
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال