هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنيـتُ بالشـهرِ بـل هنى بيَ الشهرُ
ومـا لـه بالـذي يجـري بـه أمـرُ
لـه التصـرف فـي الأركـان أجمعها
والحكـم فـي يـده والنفـعُ والضرُّ
ومــا لــه خــبر بمــا يكــوّنه
عنـه الإلـه العليـمِ الواحد البرُّ
لــو أنَّ يـونس والحيتـان تطلبـه
يكـونُ مـن مكـة لم يدر ما البحر
لطمنــا بالــذي أعطـتْ معالمهـا
مـن الـذي أخـبرت بكـونه الزهـر
فــإنَّ ربــك أوحـى أمرهـا بكـذا
فيهــا ومـا عنـدها ذوق ولا خـبر
مســخراتٌ بـأمرِ اللـه ليـس لهـا
إلا الشــهادةُ والتسـبيحُ والـذكر
بألسـنٍ مـا لنـا فقـه بمـا نطقتْ
لأنَّ حاجبهـــا الحكـــم والفقــر
تثنـي عليـه بطبـعٍ فيـه قد جُبلت
ومـا لهـا فـي الذي تثني به فكر
بـــالله عالمــةٌ للــه قائمــةٌ
فـي اللـه جاهـدة فـي أمره الأمر
قـال الخليـل بهـا سـتراً محكمـة
وحجــة للــذي أودى بــه الفكـر
وقـد أتاهـا رسـولُ الله وهو بها
أدرى وأعلـم فهـو العـالم البحر
ومـا لـه فـي الذي يدريه من حكم
مثـــل يعـــادله عبــدٌ ولا حــر
القِــل دان لـه والكـثر دان لـه
فليـــس يعجـــزه قِــلٌّ ولا كُــثر
اللــه أعظـمُ أنْ يحظـى بـه أحـد
وكيــفَ يحظـى بمـن رداؤه الكـبر
الكبريــاء ومــا تُحصـى عـوارفُه
وليــس يـدري لهـا بجهلهـم قـدر
إنَّ العـوارفَ أسـتارُ المعـارفِ لا
يــدخلك فـي ذاك إشـكال ولا نكـر
فعنـدها العجـز عن إحصائها عدداً
وعنــدها أنهــا النـائل النَّـزرُ
خـزائنُ الجـودِ ما انسدَّت مغالقُها
لو انتهت لانتهى في العالم الفقر
وفقـــرهُ دائمٌ لا ينتهــي أبــداً
كــذاك نــائله لا ينقضــي عمــر
الفقــر بالــذاتِ ذاتـيّ لصـاحبه
ولـو يـدوم لـه مـن ربِّـه اليسـر
مـا قلـت إلا الـذي قال الإله لنا
فينـا ففـي كـلِّ يسـر مـدرّجٍ عُسـر
إن الإلــــه بلا حـــدٍ يحـــدِّدنا
مـع الزمـانِ لذا كان اسمه الدهر
للــه قــومٌ ذوو أعلــم مقـامهمُ
الشـمسُ والـتينُ والأحقـاقُ والفجرُ
هـم النجـوم الـتي الأفلاك مركبها
لا بـل أقـول هـم الأحجـار والتِّبر
حـازوا الكمالَ فلم يظفر بهم أحد
غيــري لأنهــم الأشــفاعُ والـوتر
سـكرى حيـارى تراهـم في محاربهم
ومـا لهـم فـي سـوى مطلوبهم فكر
قـد اسـتوى عندهم من ليس يعرفهم
مـع العليـم بهـم والسـرُّ والجهر
هـم الوجـودُ ولكـن لا وجـودَ لهـم
فليـــس يحجبهـــم نفــعٌ ولاضــَر
لهـم مـن الفلـك العلـويِّ صـورته
ومـن ثرى الأرض ما يأتي به الزهر
مــن المطــاعم والأنهـار شـربهمُ
المـاءُ والعسـلُ النحلـيُّ والخمـر
وشــربهم لبــن يــأتي بـه بقـرٌ
هـــذا شـــرابهم ممــا لــه ذرُّ
ويــأكلون طعامــاً مـا لـه صـفةٌ
منــزَّهُ الطعــمِ لا حلــوٌ ولا مُــرُّ
مقــامهم مــا هـمُ فيـه وحـالهمُ
مــا يشــتهون فهــم بهالِـلُ غـرّ
لا يجهلــون ولا تــدري مقاصــدهم
سـكناهم المجلـس المعمورُ والقبرُ
خُـرسٌ إذا نطقـوا عمـيٌ إذا نظروا
صــمٌّ إذا ســمعوا إيمـانهم كفـرُ
لا يهتــدون ولا يهــدون صــاحِبَهم
عمــارٌ أنديــةٍ كثبانهــا حمــر
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال