هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا إنّ أمـرَ اللـه أمـرُ رسولِه
فـإنّ رسـولَ اللـه عنـهُ يترجمُ
ومـا هـو إلا واحـدٌ بعـد واحدٍ
يكـون علـى شَرعِ به الله يحكم
وذلـك عيـنُ الحـقِّ في كلِّ شُرعةٍ
ومنهـاجه والكـلُّ منـه ومنهـمُ
على حسبِ الوقتِ الذي يقتضي له
فيطلبـه حـالاً كمـا جـاء عنهمُ
فتختلـفُ الآيـاتٌ والأمـر واحـدٌ
فـإنَّ الإلـه الحقَّ بالوقتِ أعلم
وأعجـبُ مـن هـذا الكلام بنظرةٍ
فيفهـم عنـي مـا أقـولُ وأفهم
ومـا ثَمَّ لفظَ يدركُ السمعَ حرفُه
وأدري بــأني نــاطقٌ ومكلِّــم
ومـا ثَـم صـوتٌ لا ولا ثـم أحرف
كمـا قـال قبلـي نـاظمٌ متقدِّم
تكلـم منـا في الوجوه عيوننا
فنحــن سـكوتٌ والهـوى يتكلـم
فألسـنة الأحـوالِ أفصـحُ نـاطق
لهـا يسمعُ القلبُ الذكيُّ ويفهم
علـومٌ رسـولِ اللـه ضـربٌ منزَّهٌ
عن الحدِّ والتكييفِ والكلُّ معلم
وكــلُّ كلامٍ مــن حـروفٍ تعينـتْ
مخارجُهـا يـدريه عُـربٌ وأعجـمُ
سَماعاً ولا يدري الذي جاءهم به
إذا جهـل اللحن الذي هو مفهم
إذا حكـم المجلّـي عليه بصورة
فمسـتلزَمُ أحكامهـا فهـي تحكم
فلا تفزعــن إلا إليهـا فإنهـا
هي الحكم الأعلى الإمام المقدَّمُ
الا من هنا قد جاء في أي صورة
يشاءُ إلهي ركَّب الخلقَ فاعلموا
إذا قلـتُ ذا حـقٌ فقـل بحقيقةٍ
بصــاحبه إنَّ الحقــائقَ تعصـمُ
بـذا نطقـتْ أرساله عن شهودها
ومــا منهــمُ إلا رسـولٌ محكـم
وكيـف يُـرى حـقٌ بغيـرِ حقيقـة
لهـا في وجودِ الحقِّ حكمٌ مترجم
حقيقـةُ عيـنِ الحـقِّ رؤية ذاتِه
بهـا جـودُه يسـدي إلـيّ وينعمُ
ومـا كون حقي غير كونِ حقيقتي
ولكنهـا الألفـاظ بالفرقِ توهم
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال