هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا جـاءتِ الأرسـال مـن عند مُرسِلِ
إلــى كــلِّ ذي قلـبٍ بـوحيٍ مُنـزَلِ
علمـتُ بـه مـا لـم أكن قد علمته
وعللتــه بــي وهــو خيـرُ معلـل
فلـولا وجـودي لـم يكـن ثَـم نازلٌ
كمـا أنـه بـي كـان عيـنُ التنزُّلِ
وقــد علمــتْ أسـماؤه أنّ ذاتنـا
بعلــمٍ صــحيحٍ أنهـا خيـرُ منـزل
تخيلــتُ أنــي سـامعٌ وحـيَ قـولِه
فشـاهدتُ مـن أوحى السميع لمقولي
فقلـت أنـا عيـن المقولِ فقال لي
تأمـل فليـس القـولُ عنـي بمعـزِل
فثبـت عنـدي أنـه القـول مثلمـا
هـو السـمع فـالأمران منه له ولي
وإنــي وإنْ كنــتُ المبلـغَ وحيـه
إلــى كــل ذي سـمعٍ فلسـتُ عرسـل
ولكننــي فـي رتبـةِ القـومِ وارث
بحــال وعقــدٍ ثــم قــولٌ مفصـّل
وقـل تـابع إن شـئت فالقولُ واحد
ولا تبتــدع قــولاً فلســتُ بأفضـل
بـه ختـم اللـه الشـرائعَ فاعلمن
ولا تعملـن يـا صـاح في غير معمل
ومـا انقطـع الـوحي المنزلُ بعدَه
ولكـن بغيـر الشرعِ فاعلمه واعمل
تصـــرَّفتِ الأرواح بينــي وبينــه
بشــرقٍ وغــربٍ فـي جنـوبٍ وشـمأل
ومـا أنـا ممـن قيَّـد الحـب قلبَه
بليلــي ولبنـى أو دخـولٍ ومأسـلِ
ألا إنَّ حــبي مطلـق الكـونِ ظـاهرٌ
بصــورةِ مَـنْ يهـواه منـه تخيلـي
ومــا لــي منـه مـا أقيـده بـه
سـوى مـا شـهدنا منه عند التمثل
كمريــم إذ جــاء البشـير ممثلاً
علـى صـورةٍ مشـهودةٍ فـي التبعـل
فـألقى إليهـا الروح روحاً مقدّساً
يُســمى بعيسـى خيـرِ عبـدٍ ومُرسـَل
فلـم أدر هل بالذاتِ كان وجودُ ما
رأيــت بهـا أو كـان عنـد تأمـل
أنـا واقـف فيـه إلى الآن لم أقل
بمــا هــو إلا أنْ يقـولَ فينجلـي
وقلـت لـه لا بـدّ إن كنـت قاطعـاً
وجـودي علـى التحقيـقِ منك فأجمل
فـإني ورب الـبيتِ لسـتُ مـن الذي
إذا قـال قـولاً كـان فيـه بمؤتـل
كمثـلِ ابـنِ حَجـرٍ حيـن قال بجهله
لمحبوبــةٍ كـانت لـه عنـد حومـلِ
وإنْ كنـتِ قـد سـاءتكِ منـي خليقةٌ
فســُلِّي ثيـابي مـن ثيابِـكِ تنسـلِ
وهيهـاتِ كيـف السـل والثوبُ واحدٌ
فممــن وعينــي ليـس غيـر مؤمـل
بـذلتُ له جهدي على القربِ والنوى
وكـانت حيـاتي بـالمنى والتعلـل
وهــذا مُحــالٌ أنْ يكــون فـإنني
حقيقـة مـن أهـواه مـن غير فيصل
تـوليت عنهـم حيـن قـالوا بأنهم
سـواي فمـا أعطيتهـم فـي تململي
أغــرّك إقبــالي بصــورة مُعــرضٍ
كــذلك إعراضــي بصــورةِ مُقبــل
فمكـري كمـر اللـه إنْ كنت عالماً
فمهمـا تشـا فـأمر فـؤادي يفعـل
أبيــتُ لعــز أنــت فيــه محقـق
علــى كــلِّ عقـدٍ كـان إلا تـذللي
فـو اللـه مـا عزي سوى عين ذلتي
فإن شئتَ فاعلم ذاك أو شئت فاجهلِ
و و اللـه ما عزي سوى ذلتي التي
يكــون لهــا فضــلٌ لكــلِّ موصـل
كـذا قـال بسـطامينا فـي شـهوده
بعلــمٍ صـحيحٍ مـا بـه مـن تحيُّـل
فــإنْ وصــالي ليـس لـي بحقيقـة
وإنَّ فصـــالي حـــاكم بالتوســُّل
فمـا لـي مـن وصـلٍ سوى ما ذكرتُه
ففقـري وذلِّـي فيـه عيـنُ التوصـُّل
دليلـي علـى ما قلت في ذاك أنني
إذا جئتُ أسـكنُ قيـل لـي قم ترحل
ومــا هـي إلا مـن شـؤونك رحلـتي
ومـا الشـانُ إلا غلـيُ قـدرٍ بمرجل
فأســـفله أعلاه والعلــو ســافلُ
فقـل مـا تشا واحمله في كلِّ محملِ
يسـع حملـه فالحـالُ حـالي وإنـه
بريــء فلا تعـدل بـه غيـرَ معـدل
ونـزِّه وجـودَ الحـقِّ عـن كـل حادثٍ
فــإن وجــودَ الحـق كـوني فضـلل
فمــا علمنــا بــالله إلا تحيـرٌ
كـذا جاءنا في محكم الذكرِ واسأل
فكـن عبـدَ قـنٍّ لا تكـن عبـدَ نعمةٍ
وإنْ هـــو ولاّك الأمـــورَ فلا تــل
فمـا ثَـم إلا العـرضُ مـا ثم فيصَلٌ
فقـد أغلقَ البابُ الذي كان للولي
أراح بــه الأتبـاعَ أتبـاعَ رُسـْله
فكــم بيــن معلـولٍ وبيـن معلـلِ
فما العلةُ الأولى سوى العلةِ التي
هـي القمـر العالي على كل معتلي
أنـا أكـرم الأسـلافِ فـي كـل مشهدٍ
أعيــن فيــه مــن مُعــمٍّ ومُخـولِ
فوالـدنا مـن قـد علمتـم وجـودَه
ولـم تعملوا ما هو لمنصبه العلي
وأمـيِّ الـتي مـا زلتُ أذكرها لكم
مـن النفس العالي النزيه المكمل
بهـم كنـت فـي أهل الولاية خاتماً
فكـلُّ ولـيّ جـاء مـن بعـدنا يلـي
فيحصــل فيـه نائبـاً عـن ولايـتي
بـذا قال أهل الكشف عن خير مرسل
كعيســى رسـول اللـه بعـد محمـد
فــأنزله الرحمـنْ منزلـةَ الـولي
فيحكــم فينـا مـن شـريعةِ أحمـد
ويتبعــه فــي كــلِّ حكــمٍ مُنـزلِ
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال