هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الجـودُ أولـى به والفقر أولى بنا
فكــن بــه لا تكــنْ إلاَّ لـه ولنـا
مـا فـي الوجـودِ سوى فقرٍ وليس له
ضــدّ ســمونه فــي الاصــطلاحِ غنـى
أيـن الغنـى وأنا بالذات أقبلُ ما
يريـد تكـوينه والكـونُ منـي أنـا
فـالكونُ منـي ومنـه فـاعتبر عجباً
هـذا الـذي قلتـه قد كان قبل أنا
أنــا بــه كالــذي ضــربته مثلاً
وإنــه بوجــود المعتقيــن بنــا
قـد ارتبطنـا لأمـر لا انفكـاكَ لنا
منــه ومـا منـه مـن نشـأتيّ عنـا
مثـل النتيجـة كـان الكونُ عن عدمٍ
ولـم يكـن عـن وجـودِ تحمـل الأمنا
عيـنُ النكـاحِ بـدا بالكشـف يشهده
بصـــورتيه ولكـــنَّ الإلــه كنــى
قـد أشـرقتْ أرضـنا بنـور بارئهـا
كـالنفس منـه إذا سوّى لها البدنا
والنفـسُ في الكونِ عن جسم وعن نفس
جــاد الإلــه بــه لــذاك عللنـا
فلــم أزل لوجــودِ الجـودِ أطلبـه
فعلـةُ الفقـرِ فينـا علـة الزمنـا
لو لم يكن لم أكن لو لم أر لم ير
فـالكونُ منـي بـه والعلمُ منه بنا
لـولا النـبيّ صـحيحٌ مـا أتـاك بـه
نـصٌ جلـيٌ حكـاه فـي القـرآنِ لنـا
فـي سـورة الأنبياء الزهرِ في زُمُر
أتـى بحـرفِ امتنـاعٍ واضـحاً علنـا
هـذا الـدليلُ علـى إمكـانه ولـذا
لـو شـاء كان اصطفاءٌ منه عنه لنا
ولــو يكـون لصـلبٍ كـان عـن جسـد
فـي نـاظر العينِ لم يدرك به غبنا
لقــد تجلَّــى لقــومٍ فـي منـامهمُ
فعــاينوه شــهوداً منظــراً حَسـَنا
مثـل المعاني التي التجميل جسدها
كــالعلم يشـربه فـي نـومه لبنـا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال