هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انظـر إلـيَّ ولا تنظـر إلـى حالي
واحذر من العذلِ لا تخطره بالبالِ
وافرغ إلى طلبِ الفضلِ الذي صبنت
عنـه ظنـوني فـي ترتيـب أحوالي
لـو أنَّ لـي سـيِّداً فتَّ الأنام جداً
ولــم أعـرِّج علـى جـاهٍ ولا مـال
المـالُ مالُ الذي مالَ الوجودُ به
إليـه مـن كـرمٍ فلا تقـل مـا لي
بـل قل إذا جاء من يبغي نزالكمُ
مـا لـي مـن المالِ إلا حظ آمالي
وقـد علمـتُ بـأنَّ الجودَ من خلقي
طبعـاً جبلـتُ عليـه فيـه إقبالي
لا تفرحــنَّ بشــيءٍ لســتَ مـالكه
بـل أنـت مسـتخلفٌ فيه وكالوالي
مكـانتي عنـد مـن أصـبحتُ نائبه
فـي ملكـه حاكمـاً بقـدر أعمالي
فـإنْ عـدلتَ فـإن العـدلَ شيمتنا
لعلمنـا أو تفضـّلنا فلا مـا لـي
الفضـلُ فضـلُ إلهـي مـا لنا قدمٌ
فيـه لفقـري وما أدريه من حالي
فليـس يفضـل عنـي مـا أجـود به
ولا يليــق بنــا قصــد لأمثـالي
فمـا لنـا غيـرُ من تُرجَّى عوارفه
وهـو الغنيّ عن الحاجاتِ والعالي
لمـا رأى مـن رأى حكمي ومملكتي
ومـا درى أننـي العاطـلُ الحالي
وقـد رأى مـن أنـا فيهم خليفته
يقـولُ تقرضـني مـن عـرض أموالي
ومـا رأى أنـه قـد جال في خَلَدي
أقرضـن بالفعلِ لا بالعقد والحالِ
لــذاك نطقهــم فيــه بـأنَّ لـه
فقـراً إلينا وما ربي من أشكالي
الفيـت فيـه الـذي علـيَّ يلبسـه
بـأنْ تشـخص لـي أفعـال أفعى لي
لا أعـرف اللغـو في قولٍ أفوه به
إنَّ السـديد مـن الأقـوالِ أقوالي
أَجــلُّ وصــفي أنّ اللــه أهَّلنـي
لحـلِّ مـا عند أشكالي من أشكالي
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال