هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـــدَعواكِ كُــلٌّ يَــدَّعي صــِحَّةَ العَقــلِ
وَمَـن ذا الَّـذي يَـدري بِمـا فيهِ مِن جَهلِ
لِهَنَّــــــكِ أَولـــــى لائِمٍ بِمَلامَـــــةٍ
وَأَحــوَجُ مِمَّــن تَعــذُلينَ إِلــى العَـذلِ
تَقــولينَ مـا فـي النـاسِ مِثلَـكَ عاشـِقٌ
جِــدي مِثــلَ مَـن أَحبَبتُـهُ تَجِـدي مِثلـي
مُحِــبٌّ كَنــى بِــالبيضِ عَــن مُرهَفــاتِهِ
وَبِالحُســنِ فــي أَجســامِهِنَّ عَـنِ الصـَقلِ
وَبِالسـُمرِ عَـن سـُمرِ القَنـا غَيـرَ أَنَّنـي
جَناهـــا أَحِبّــائي وَأَطرافُهــا رُســلي
عَــدِمتُ فُــؤاداً لَــم تَبِـت فيـهِ فَضـلَةٌ
لِغَيـرِ الثَنايـا الغُـرِّ وَالحَـدَقِ النُجـلِ
فَمــا حَرَمَــت حَســناءُ بِــالهَجرِ غِبطَـةً
وَلا بَلَّغَتهــا مَـن شـَكى الهَجـرَ بِالوَصـلِ
ذَرينــي أَنَـل مـا لا يُنـالُ مِـنَ العُلـى
فَصَعبُ العُلى في الصَعبِ وَالسَهلُ في السَهلِ
تُريـــدينَ لُقيــانَ المَعــالي رَخيصــَةً
وَلا بُــدَّ دونَ الشــَهدِ مِـن إِبَـرِ النَحـلِ
حَــذِرتِ عَلَينـا المَـوتَ وَالخَيـلُ تَلتَقـي
وَلَــم تَعلَمــي عَــن أَيِّ عاقِبَــةٍ تُجلَـي
فَلَســـتُ غَبينــاً لَــو شــَرَيتُ مَنِيَّــتي
بِــإِكرامِ دِلَّيــرَ اِبــنِ لَشــكَرَوَزٍّ لــي
تُمِـــرُّ الأَنـــابيبُ الخَــواطِرُ بَينَنــا
وَنَــذكُرُ إِقبــالَ الأَميــرِ فَتَحلــو لـي
وَلَـــو كُنــتُ أَدري أَنَّهــا ســَبَبٌ لَــهُ
لَــزادَ ســُروري بِالزِيـادَةِ فـي القَتـلِ
فَلا عَــــدِمَت أَرضُ العِراقَيـــنِ فِتنَـــةً
دَعَتــكَ إِلَيهــا كاشـِفَ الخَـوفِ وَالمَحـلِ
ظَلِلنــا إِذا أَنــبى الحَديــدُ نُصـولَنا
نُجَــرِّدُ ذِكــراً مِنـكَ أَمضـى مِـنَ النَصـلِ
وَنَرمـي نَواصـيها مِـنِ اِسـمِكَ فـي الوَغى
بِأَنفَــذَ مِــن نُشــّابِنا وَمِــنَ النَبــلِ
فَــإِن تَــكُ مِـن بَعـدِ القِتـالِ أَتَيتَنـا
فَقَــد هَــزَمَ الأَعــداءَ ذِكـرُكَ مِـن قَبـلِ
وَمـا زِلـتُ أَطـوي القَلـبَ قَبلَ اِجتِماعِنا
عَلــى حاجَــةٍ بَيــنَ السـَنابِكِ وَالسـُبلِ
وَلَــو لَــم تَســِر سـِرنا إِلَيـكَ بِـأَنفُسٍ
غَــرائِبَ يُــؤثِرنَ الجِيــادَ عَلـى الأَهـلِ
وَخَيـــلٍ إِذا مَـــرَّت بِـــوَحشٍ وَرَوضـــَةٍ
أَبَـــت رَعيَهـــا إِلّا وَمِرجَلُنــا يَغلــي
وَلَكِـن رَأَيـتُ القَصـدَ فـي الفَضـلِ شـِركَةً
فَكــانَ لَــكَ الفَضـلانِ بِالقَصـدِ وَالفَضـلِ
وَلَيـــسَ الَّــذي يَتَّبَّــعُ الوَبــلَ رائِداً
كَمَــن جــائَهُ فــي دَهـرِهِ رائِدُ الوَبـلِ
وَمــا أَنــا مِمَّـن يَـدَّعي الشـَوقَ قَلبُـهُ
وَيَحتَــجُّ فــي تَــركِ الزِيـارَةِ بِالشـُغلِ
أَرادَت كِلابٌ أَن تَفــــــوزَ بِدَولَــــــةٍ
لِمَــن تَرَكَــت رَعــيَ الشـُوَيهاتِ وَالإِبـلِ
أَبــى رَبُّهــا أَن يَـترُكَ الـوَحشَ وَحـدَها
وَأَن يُــؤمِنَ الضــَبَّ الخَـبيثَ مِـنَ الأَكـلِ
وَقـــادَ لَهـــا دِلَّيـــرُ كُـــلَّ طِمِــرَّةٍ
تُنيــفُ بِخَــدَّيها ســَحوقٌ مِــنَ النَخــلِ
وَكُــــلَّ جَـــوادٍ تَلطِـــمُ الأَرضَ كَفُّـــهُ
بِـأَغنى عَـنِ النَعـلِ الحَديـدِ مِـنَ النَعلِ
فَــوَلَّت تُريــغُ الغَيــثَ وَالغَيـثَ خَلَّفَـت
وَتَطلُـبُ مـا قَـد كـانَ فـي اليَدِ بِالرِجلِ
تُحــاذِرُ هَــزلَ المــالِ وَهــيَ ذَليلَــةٌ
وَأَشــهَدُ أَنَّ الــذُلَّ شــَرٌّ مِــنَ الهَــزلِ
وَأَهـــدَت إِلَينــا غَيــرَ قاصــِدَةٍ بِــهِ
كَريـمَ السـَجايا يَسـبِقُ القَـولَ بِالفِعـلِ
تَتَبَّـــعَ آثـــارَ الرَزايـــا بِجـــودِهِ
تَتَبُّــــعَ آثـــارِ الأَســـِنَّةِ بِالفُتـــلِ
شـــَفى كُـــلَّ شـــاكٍ ســَيفُهُ وَنَــوالُهُ
مِـنَ الـداءِ حَتّـى الثـاكِلاتِ مِـنَ الثُكـلِ
عَفيــفٌ تَــروقُ الشــَمسَ صــورَةُ وَجهِــهِ
وَلَــو نَزَلَــت شـَوقاً لَحـادَ إِلـى الظِـلِّ
شـــُجاعٌ كَـــأَنَّ الحَــربَ عاشــِقَةٌ لَــهُ
إِذا زارَهــا فَــدَّتهُ بِالخَيــلِ وَالرَجـلِ
وَرَيّــانُ لا تَصــدى إِلــى الخَمـرِ نَفسـُهُ
وَعَطشــانُ لا تَــروى يَــداهُ مِـنَ البَـذلِ
فَتَمليـــكُ دِلَّيـــرٍ وَتَعظيـــمُ قَـــدرِهِ
شـــَهيدٌ بِوَحدانِيَّـــةِ اللَــهِ وَالعَــدلِ
وَمــــا دامَ دِلَّيـــرٌ يَهُـــزُّ حُســـامَهُ
فَلا نــابَ فــي الـدُنيا لِلَيـثٍ وَلا شـِبلِ
وَمــــا دامَ دِلَّيــــرٌ يُقَلِّـــبُ كَفَّـــهُ
فَلا خَلــقَ مِـن دَعـوى المَكـارِمِ فـي حِـلِّ
فَـــتىً لا يُرَجّـــي أَن تَتِـــمَّ طَهـــارَةٌ
لِمَــن لَــم يُطَهِّـر راحَتَيـهِ مِـنَ البُخـلِ
فَلا قَطَـــعَ الرَحمَــنُ أَصــلاً أَتــى بِــهِ
فَــإِنّي رَأَيــتُ الطَيِّــبَ الطَيِّــبَ الأَصـلِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.