هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ الوجودَ وجودُ الحقِّ ليس لنا
فيـه مجـالٌ إذا ما كنتُ أعنيه
إنــي لأشـهدُه والحـقُّ يشـهدني
إنـي أشـاهده بمـا أنـا فيـه
فليـس للكـونِ إلا مـا يشـاهده
وأمـا نُعـتُّ بمعنـى من معانيه
لـذا أكـون به في ظاهري علماً
وبــاطني ألــم ممـا أعـانيه
بينـي وبينـك عهـدٌ منـك قرَّره
شـرعٌ أتانـا فنـوفيه وأوفيـه
فمـا ترى العينُ من شيء تسربه
الإ وفـي الحـال يخفيه ويحميه
فلسـت أدرك مـن شـيءٍ حقيقتـه
وكيــفَ أدركــه وأنتــم فيـه
بل عينه ولذا قامَ الدليلُ لكم
علــيَّ قطعـاً فتبـديه وتخفيـه
ومـا علمت بهذا الأمرِ من جهتي
بـل الكلامِ الـذي سمعتُ من فيه
فـإنه عيـنُ نطقـي إذ أكلمكـم
مـع اللسانِ وهذا القدرُ يكفيه
إنـي لأخفـي أمـوراً من حقائقه
مبينــاتٍ لأمــرٍ كــان يرضـيه
عمـن ومـا ثَـمَّ إلا واحـدٌ فلذا
أقاسـي منـه الذي مني يقاسيه
شوقي شديدٌ وشوقُ الحقِّ أعظمُ من
شوقي كذا جاء فيما كان يوحيه
إنـي خليفيـه داود وأضـوأ من
قد كان في قبضة الرحمن يبديه
هبَّت علينا رياحُ الجودِ من كَرَمٍ
أتــتْ بـه رُسـْله لـدى تجلِّيـه
فناله العارفُ النِّحرير من كتب
بمـا يكـون عليـه مـن تحليـه
إنْ كـان فـي ملأ فالحالُ يخجله
لـذا يـرى مـائلاً إلـى تخليـه
إن الجهولَ الذي للغير يثبتها
وفــيّ منكرهـا جَهـراً يُبـاريه
وإنْ درى اننـي بالورث أملكها
لقـامَ مـن حـدٍّ للنـورِ يطفيـه
فما لنا حيلة نرجو الخلاصَ بها
إلا لنسـألَ مـن أطغـاه يهـديه
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال