هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
اللَــهُ أَعلـى يَـداً وَأَكبَـر
وَالحَــقُّ فيمـا قَضـى وَقَـدَّر
وَلَيــسَ لِلمَــرءِ مـا تَمَنّـى
وَلَيــسَ لِلمَــرءِ مـا تَخَيَّـر
هَـوَّن عَلَيـكَ الأُمـورَ وَاِعلَـم
أَنَّ لَهــا مَــورِداً وَمَصــدَر
وَاِصـبِر إِذا مـا بُليتَ يَوماً
فَـإِنَّ مـا قَـد سـَلِمتَ أَكثَـر
مــا كُـلُّ ذي نِعمَـةٍ مُجـازىً
كَــم مُنعِـمٍ لا يَـزالُ يُكفَـر
يـا بُـؤسَ لِلنـاسِ ما دَهاهُم
صـاروا وَمـا يُنكِـرونَ مُنكَر
يـا أَيُّهـا الأَشـيَبُ الَّذي قَد
حَـــذَّرَهُ شـــَيبُهُ وَأَنـــذَر
خُذ ما صَفا مِن جَميعِ أَمرِ ال
دُنيـا وَدَع عَنـكَ مـا تَكَـدَّر
وَاِلطُــف لِكُـلِّ اِمـرِئٍ بِرِفـقٍ
وَاِقبَـل مِـنَ الناسِ ما تَيَسَّر
فَإِنَّمــا المَـرءُ مِـن زُجـاجٍ
إِن لَــم تَرَفَّــق بِـهِ تَكَسـَّر
وَكُـــلُّ ذي ســَكرَةٍ فَــأَعمى
حَتّـى إِذا مـا أَفـاقَ أَبصـَر
اِرضَ المَنايــا لِكُــلِّ طـاغٍ
وَاِرضَ المَنايـا لِمَـن تَجَبَّـر
يــا رُبَّ ذي أَعظَــمٍ رُفــاتٍ
كــانَ إِذا مـا مَشـى تَبَخَّـر
فـي المَـوتِ شـُغلٌ لِكُـلِّ حَـيٍّ
وَأَيُّ شـــُغلٍ لِمَـــن تَفَكَّــر
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026