هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيتُـكَ فيمـا يُخطِـئُ النـاسُ تَنظُرُ
وَرَأســُكَ مِـن مـاءِ الخَطيئةِ يَقطُـرُ
تَـوارى بِجُـدرانِ البُيوتِ عَنِ الوَرى
وَأَنـتَ بِعَيـنِ اللَـهِ لَـو كُنتَ تَشعُرُ
وَتَخشى عُيونَ الناسِ أَن يَنظُروا بِها
وَلَـم تَخـشَ عَيـنَ اللَهِ وَاللَهُ يَنظُرُ
وَكَـم مِـن قَبيـحٍ قَد كَفى اللَهُ شَرَّهُ
أَلا إِنَّــهُ يَعفــو القَبيـحَ وَيَسـتُرُ
إِلـى كَم تَعامى عَن أُمورٍ مِنَ الهُدى
وَأَنـتَ إِذا مَـرَّ الهَـوى بِـكَ تُبصـِرُ
إِذا مـا دَعـاكَ الرُشدُ أَحجَمتَ دونَهُ
وَأَنـتَ إِلـى مـا قـادَكَ الغَيُّ تَبدُرُ
وَلَيـسَ يَقـومُ الشـُكرُ مِنـكَ بِنِعمَـةٍ
وَلَكِـن عَلَيـكَ الشـُكرُ إِن كُنتَ تَشكُرُ
وَمـا كُـلُّ مـا لَم تَأتِ إِلّا كَما مَضى
مِنَ اللَهوِ في اللَذاتِ إِن كُنتَ تَذكُرُ
وَمــاهِيَ إِلّا تَرحَــةٌ بَعــدَ فَرحَــةٍ
كَـذالِكَ شـُربُ الـدَهرِ يَصـفو وَيَكدُرُ
كَـأَنَّ الفَـتى المُغتَـرَّ لَم يَدرِ أَنَّهُ
تَــروحُ عَلَيــهِ الحادِثـاتُ وَتَبكُـرُ
أَجَــدَّكَ أَمّـا كُنـتَ وَاللَهـوُ غـالِبٌ
عَلَيـكَ وَأَمّـا السـَهوُ مِنكـا فَيَكثُرُ
وَأَمّـا بَنـو الـدُنيا فَفـي غَفَلاتِهِم
وَأَمّـا يَـدُ الـدُنيا فَتَفـري وَتَجزُرُ
وَأَمّـا جَميـعُ الخَلـقِ فيهـا فَمَيِّـتٌ
وَلَكِـــنَّ آجـــالاً تَطــولُ وَتَقصــُرُ
لَهَـوتَ وَكَـم مِـن عِـبرَةٍ قَد حَضَرتَها
كَأَنَّــكَ عَنهــا غـائِبٌ حيـنَ تَحضـُرُ
تَمَنّـى المُنى وَالريحُ تَلقاكَ عاصِفاً
وَفَوقَــكَ أَمــواجٌ وَتَحتَــكَ أَبحُــرُ
أَلَـم تَـرَ يـا مَغبونُ ما قَد غُبِنتَهُ
وَأَنــتَ تَـرى فـي ذاكَ أَنَّـكَ تَتجُـرُ
خُـدِعتَ عَـنِ السـاعاتِ حَتّـى غُبِنتَها
وَغَرَّتـــكَ أَيّــامٌ قِصــارٌ وَأَشــهُرُ
فَيـا بـانِيَ الـدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَني
وَيـا عـامِرَ الـدُنيا لِغَيـرِكَ تَعمُرُ
وَمالَــكَ إِلّا الصــَبرُ وَالبِـرُّ عُـدَّةٌ
وَإِلّا اعتِبـــارٌ ثـــاقِبٌ وَتَفَكُّـــرُ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.