هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد حزت من عدمي بالكون ما ثبتت
فـي العيـن صـورته والكـونُ للـه
فـالحكم فينـا لنـا فليس يظلمنا
وقــامت الحجــة ُالغــرَّاء للــه
ما للمحالات في العين الثبوت وقد
أقامهــا العقــلُ للأوهــام للـه
والطبــعُ سـاعدُه والطـرفُ شـاهده
شــهودٌ وهــم بأحكـام مـن اللـه
لو لم يرد لم يكن وقد أراد فكان
ولـو فليـس لهـا حكـم مـع اللـه
مـن يزرعِ المنعَ لم يحصدْ سوى عدمٍ
والجــودُ يــزرعُ والايجــادُ للـه
وحيثمـا ثبتـت فـي العين صورتها
فليــس ينتــجُ إلا المنـع واللـه
ويضـعف الحكـم فيها إن قرنت بها
وجــود لا حكمـة أيضـاً مـن اللـه
لــولا تحقــق لـو دان لنيـط بـه
خلاف مــا يســتحق الـذات واللـه
فرحمــة اللــه بالأعيـان أوجـدت
الألحـان فاحكم بها جوداً من الله
ضـاق النطـاق على من ليس يعرفها
ولســتَ تعرفهــا إلا مــن اللــه
فــإنه أوجــد الأكــوان أجمعهـا
تفضـــُّلاً وعنايـــاتٍ مــن اللــه
فليـس يشـهد فـي الأكـوان كائنـة
وحكمهـــا أحــد إلا مــن اللــه
فاحمد وزد واعترف بالكون من عدم
واشـكر إلهـك لا تشـكر سـوى الله
إنـي أتيـت علومـاً فـي قصـيدتنا
تخفـى علـى كـل محجـوبٍ عـن الله
وقـل بـل إنها العلم الصحيح ولا
تعـدل إلـى غيرهـا تدنو من الله
لا تركنــنَّ إلــى شــيء تسـرُّ بـه
إلا وتشــهده جــوداً مــن اللــه
تــدفع غـوائله بمـا اتصـفتَ بـه
مـن الشـهودِ فلا تغفـلْ عـن اللـه
ولا تخـفْ مـن أمـور أنـت تحـذرها
إلا وعصــمتكُم فيهــا مــن اللـه
قصـدي حضـورك لا تغفـل وكـن رجلاً
للـه بـالله فـي اللـه مـعَ الله
فكــن كسـهلٍ وأمثـالٍ لـه علمـوا
فــي أنَّ كـونَ وجـودِ اللـه اللـه
يـا بردهـا حكمـة ذوقاً على كبدي
الحـالُ جـاء بهـا فضـلاً مـن الله
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال