هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـم تـر أن اللـه أكـرمَ أحمـداً
ونـادى بـه حـتى إذا بلـغ المدى
تلقــاه بــالقرآن وحيـاً منـزلاً
فكــان لـه روحـاً كريمـاً مؤيـدا
وأعطـاه مـا أبقـى عليـه مهابـةً
فــاورثه علمــاً وحِلمـاً وسـؤددا
وأعلـى به الدين الحنيفي والهدى
وصــيرَّه يــومَ القيامــةِ ســيِّدا
وهيــأ يــومَ الفصـلِ عنـد وروده
لـه فـوق أدنـى في التقرب مقعدا
وعيـن يـوم الـزور فـي كـلِّ حضرةٍ
لـه فـي كَـثيبِ المسكِ نُزُلاً ومشهدا
فيـا خيـر خلقِ الله بل خير مُرسَلٍ
لقـد طبـتَ في الأعراق نشأ ومحتدا
تحليــت للإرســال فـي كـل شـُرعةً
يظهــرن آيــاتٍ ويقــدحن أزنـدا
ففــي قــولكم لمـا دعيـت مّـذماً
كعصـمتنا مـن سـبِّ مـن كان ألحدا
علـومٌ وأسـرار لمـن كـان ذا حجى
تـدل علـى خُلـق كريـمٍ مـن العِدى
فيـا خيـرَ مَبعـوثٍ إلـى خيـرِ أُمَّة
لـو أنـك فـي ضيقٍ لكنت لك الفدا
ولمــا دعـوتُ اللـه غيـرةَ مـؤمنٍ
علـى من تعدَّى في الشريعة واعتدى
أتـاك عتـابُ اللـه فيـه ولم تكن
أردت بـــه إلا التعصــبُ للهــدى
بأنــك قـد أرسـلتَ للخلـقِ رحمـةً
ومـن كـان هـذا أصـله طاب مولدا
مـــدحتك للأســماع مــدحَ معــرِّف
وقمـت بـه فـي موقفِ العدلِ مُنشدا
وهـا أنـا أتلـو في مديحك السنا
تعز على من كان في العلمِ قد شدا
ولـم أغـل بل قلت الذي قال ربنا
وجئت بــه فضــلاً مبينــاً لأرشـدا
مــدحتك بالأســماء أسـماء ربنـا
ولــم ألتفـت عقلاً ورأيـاً مسـدَّدا
بأنـك عبـد اللـه بـل أنـت كونه
وأنـت مضـاف الكافِ شَرعاً وما عدا
فعينـك عيـن السـِّرِّ والسـمعُ سمعُه
وأنـت الكبير الكل للعين إنْ بدا
وأنـت الـذي أكنـي إذا قلت كنية
وأنـت الـذي أعنـي إذا ما تمجدا
لقـد خصـك الرحمـن بالصورةِ التي
روينـا ولـم ينزل لنا ذكرها سدى
وأنـت مقـالُ العبـد عنـد قيـامه
مـن الركعة الزلفى ليهوي فيسجدا
وأنـت وجـود الهـاء مهمـا تعبدت
وأنـت وجـودُ الـواو مهمـا تعبَّدا
فقـل إنـه هو أو فقل ليس هو بهو
وإيـاك أن تبتغـي لنفسـك موعـدا
ولا تأخــذ إلا لقــاءً زوراً فـإنه
حقيقتكـم إن راح عنكـم وإن غـدا
ولمـا اصـطفاك اللـه عبداً مقرَّباً
أراك الـذي أعطـى عليـك وأشـهدا
فمــن كـان يـدريه يكـون موحـداً
ومـن كـان لا يـدري يكـون موحـدا
إذا مـا مدحت العبد فامدحه هكذا
وكـن فـي الذي تلقيه عبداً موحدا
فإنــك لــم تمـدحه إلا بـه فكـن
لمـن جـاء يسـتفتيك ركناً ومقصدا
فـوالله لـولا الله ما كنت مصلحاً
وواللـه لولا الكونُ ما كنتُ مُفسدا
فمـن كـان مشـهوداً به كان مؤمناً
ومـن كـان معلومـاً له كان ملحدا
فكـن مـن علا في الأمر بالأمر نفسه
ولا تــك ممـن قـال قـولاً فأخلـدا
فهــذا مديــح الاختصــاصِ مــبينٌ
جمعـتُ لكم بين الندا فيه والندا
وأجريـتُ فيـه الخمـر نهر الشارب
إذا مـا تحسـَّى جرعـة منـه عربدا
ألا إننـي أرجـو مـن الله أن أرى
بمشــهده الأعلــى عبيـداً مؤيـدا
بأسـمائه الحسـنى وأنفـاسِ جـودِه
أكــون بهـا بيـن الأنـام مسـوَّدا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال