هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا إننــي أرجــو عــوارفَ فضـلِ مـن
يكـون لـه التحميد في اليُسر والعُسرِ
فـإذا كـان عسـر أطلـقَ العبـد حمده
علـى كـلِّ حـالٍ منـه فـي نفـعٍ أو ضرّ
وإن كــان يســر قيـد العبـد حمـدُه
كما جاء في الانعام والفضل في اليسر
بــذا جـاءتِ الأخبـار فـي حمـدِ سـيد
رســولٍ إمــامٍ مصــطفى صــادقٍ بَــرّ
معلـــم أســـباب الســعادة كلهــا
لكـــلِّ لـــبيبٍ عاقــلٍ ماجــدٍ حــرّ
أنــا أســوة فيـه كمـا قـال ربنـا
تلونـاه فـي الأحـزاب في محكم الذكر
وفــي غيرهــا فــاعلم بأنـك مقتـد
بــه متــأسٍّ مــؤمنٍ بالــذي يجــري
نصــحتكِ يــا نفسـي علـى كـلِّ حالـة
فقـومي لـه فيهـا علـى قـدم الشـكر
فـإنّ الـذي يـدعى عـن الخلق في غنى
ونحـن علـى مـا نحـن من حالةِ الفقر
ولـي منـه فـي الأحـوال صـحوٌ وسـَكرةٌ
إذا مـا بـدا لـي فـي تجـلٍّ وفي ستر
فأصــحو إذا عــمَّ التجلِّــي وجــوده
وإن خصــه بالــذاتِ إنـي لفـي سـكر
يخـــاطبني مـــن كــل ذاتِ عنايــة
بمـا شـاءه فـي كـلِّ نظـم وفـي نـثر
فنـثري الـذي يـدريه ما هو من نثري
وشـِعري الـذي أبـديه ما هو من شعري
هـــويته مـــن كــل شــيء وجــوده
وصـحت بـه الآثـار فـانهض علـى أثري
تــرى الحــق حقـاً فـاتبعه ولا تقـل
إذا مـا رأيـت الحـق إنـي فـي خسـر
فمــا النــاس إلا بيـن هـادٍ ومهتـدٍ
فمنــه إلـى شـامٍ ومنهـم إلـى مصـرِ
وهــذي إشــاراتٌ لمــن كـان عالمـاً
بمـا قلتـه فـي السـرِّ كان أو الجهر
إلهــي لا تعــدل بقلــبي عـن الـذي
شــرَعتَ مـن الإيمـان بـالنهي والأمـر
فمـــا عنـــدكم إلا وجـــودٌ محقــق
ومـا عنـدنا إلا التـبرِّي مـن الكفـر
لقــد قــرّر الإيمـان عنـدي حقائقـاً
تنـافي براهيـن النهي من ذوي الفكر
فحــزت بــه كشــفاً فعـادت معارفـاً
مطالعهـا فـي القلـب كـالأنجم الزُّهر
فلا ريـب عنـدي فـي الـذي قـد طعمته
مـن العلـم بـالله المقـرَّر في صدري
حييــت بــه علمــاً وعقــداً وحالـة
هنـا فـي حيـاتي ثم موتي وفي النشر
لقيــت بــه ربّــاً كريمــاً بحضــرةٍ
منزهـــة عليـــاء مــاطرة النــثر
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال