هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وجــودي عـن الأمـرِ الإلهـي لـم يكـن
عن الذاتِ والتكوين لي فأعقل الشانا
وهـذا الـذي قـد قلتـه لـم يقـل به
ســوانا فحقِّـق مـن يكـون إذا كانـا
توحــدتُ ســرّاً وهــو أمــر يخصــُّني
وإنـــي كـــثيرٌ بالتأمّــل إعلانــا
فمـن يرنـي منـي يـرى العيـن واحداً
ومـن يرنـي منـه يـرى العين أعياناً
وذلـــك مــن صــَدعٍ يكــون بعينــه
يقيــم بــه وزنــي فيخسـر ميزانـا
وإن لنــا فــي كــلِّ حــالٍ ومشــهدٍ
دليلاً علــى علمــي بنفسـي وبرهانـا
وعلمــي بنفســي عيـن علمـي بربِّهـا
يحققـــه كشـــفاً جليــاً وإيمانــا
ألســتَ ترانــي فــي مجـالسِ علمنـا
أفتِّـــقُ أســـماعاً أبصــِّر عميانــا
وأهـدي إلـى النهـجِ القـويمِ بـوحيه
قليـبَ عبيـدٍ لـم يـزل فيـه حيرانـا
إذا نحــن نادينـا نفوسـاً بـه أتـت
مـــن الملأ العلــويّ رجلاً وفُرســانا
يلــبي منـادي الحـقِّ مـن كـلِّ جـانبٍ
فيكتبــن أنصــاراً ويثبتـن أعوانـا
لقــد علــل الصــدِّيقُ إخفـاءَ صـَوتِه
بمـا كـان يتلـوه مـن الليـلِ قرآنا
بأســماعِ مــن ناجــاه منفـرداً بـه
ليظهــر مــا سـماه جبريـلُ إحسـانا
وعللــه الفــاروقُ إذ كــان معلنـا
ليطــردَ شــيطاناً ويــوقظَ وَســنانا
وكــلُّ رأي خيــراً ولــم يـك خارجـاً
عـن الحكـمِ بـالميزانِ نقصاً ورُجحانا
فجـاء إمـامُ الخيـرِ بـالحكمِ فيهمـا
وقـد صـاغه الرحمـنُ رُوحـاً ورَيحانـا
فقــالَ لــه ارفـع ثـم للآخـر اتضـع
يظهــر حكـمُ العـدلِ عَينـاً وسـُلطانا
فكـم بيـن مـن فيـه ومنـه ومـن أتى
بهــذا وذا إذ كـان بالكـلِّ رَحمانـا
ألــم ترنــي أدعـى علـى كـل حالـة
أكــون عليهــا بــالتقلبِ إنســانا
وســوّاه شخصــاً قــابلاً كــلَّ صــورةٍ
فعـــدَّلَ أجـــزاءَ ورتَّـــبَ أركانــا
وأظهـــره جســـماً ســـوياً معــدَّلاً
بـــتربيع أخلاطِ وســـماه جثمانـــا
وأودع فيــه النفــخ روحــاً مقدَّسـاً
ليعصــم أرواحــاً ويقصــمَ شــيطانا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال