هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيـتُ الـذي لا بـدَّ لـي منـه جَهـرة
ولـم يـك إلاّ مـا رأيـتُ مـن الكـونِ
ولكنــه منــه علــى مــا رأيتــه
كإنسـانِ عيـنِ الشـخصِ فيه من العينِ
ويـأتي علـى ما يأتي للفصلِ والقضا
وقـد كـان قبلَ الخلقِِ في ذلك العينِ
ومـا جـاءني فـي كـلِّ معنـى وصـورةٍ
لأمــر سـوى مـا يتقيـه مـنَ العيـنِ
إذا المـرءُ لـم يعـرف بسمعٍ ولا بدا
لعيـنٍ أتـاه إلا مَـن بالحفظ والصَّون
فرضــنا لــه عيــنَ الكمــالِ لأنـه
إذا كـان في الأحجارِ فيها من العين
إذا شـاء أن يـروي مـن الماء مرتوٍ
فلا يشـربُ إلا مـا يكـون مـن العيـن
فــذاك لــه مثــلُ الرَّضــاعِ لأنــه
تولَّــد منهـا عـن فصـالٍ وعـن بيـن
ومـا كـان قـولي إنـه عيـنُ ما يرى
مــن الكـونِ إلا قـوله لـي بلا ميـن
ولمـا سـألتُ اللـه عونـاً على الذي
يكلفنـي مـن فرضـِه كـان فـي عَـوني
ويــا عجبـاً إن المعيـن هـو الـذي
يكــون مُعانــاً ردُّه شــاهد البَيـنِ
ولـو لـم يكـن في الغيب عينٌ لصورةٍ
لمـا كـان للعيـنِ التصوُّر في العين
ومــا زينــةُ الأعيــانِ إلاَّ بربِّهــا
وقـد ظهـرتْ للعيـنِ فـي أحسن الزين
تباعـد عنهـا الشـَّينُ والشينُ كونها
فـأنت تـرى عَينـاً ومـا ثَـمَّ من شَيْن
إذا قــال لـي مـا أنـت إلا هويـتي
فـأين الـذي قـال المنازعُ من بوني
لقـد حِـرتُ فـي أمـري وإنـي لصـادقٌ
تقابــلُ ألفــاظٍ تُـترجمُ عـن عينـي
ومــا عجـبي عـن واحـدٍ عنـه واحـدٌ
كمـا قيـل لكـنْ مِـن وحيدٍ عن اثنين
فلـولاه لـم أوجـد ولـولاي لـم يكـن
ولا بـدَّ لـي فـي كون ذاتي من اثنين
حقيقــةُ ذاتــي مــن حقيقـةِ ذاتـه
ولا بـدَّ مـن ذاتـي فلا بـدَّ مـن تَيـن
وإنــي مـن الأضـدادِ فـي كـلِّ حالـة
كمـا هو مثل الغرِّ في اللوّنِ والجونِ
إذا كــان عينـي عينـه فمـن الـذي
تحكــم فيـه بـالنوى حـاكم البَيـنِ
ومَـن ذا الـذي قـد قيـلَ فيه مُداين
وهـل كـان هـذا الحكمُ إلاّ من الدّينِ
لقــد حُجبــتْ منــا قلــوبٌ صـقيلةٌ
عـن الكشـفِ والتحقيقِِ من حُجُبِ الرِّينِ
لقـد خـالفوا فـي اللونِ وهو مشاهدٌ
وأيـنَ شـهيدُ الكـونِ من شاهد اللونِ
لقــد لنــتُ للأقــوامِ حـتى كـأنني
عجـزتُ عـن التقييـد مـن شِدَّة اللين
وقـد جـاء حكـمُ الفـالِ فيما علمتم
وحاشــاه ممـا تعرفـون مـن الغَيـن
كمــا قيــلَ حَــدّادٌ لحـاجبِ بـابهم
وقد قيلَ هذا اللفظ في العرفِ للقَين
ولوكـان فـي الداعي إلى الله غلطة
لفـرُّوا ولكـنْ جـاء بـاللين والهينِ
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال