هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــا رأيــتُ منـازلَ الجـوزاءِ
خفيــتْ علــيَّ حقــائق الأنبـاء
وعلمــتُ أنَّ اللـه يحجـبُ عبـدَه
عــن ذاتِــه لتحقــق الأنســاء
إن الــدليلَ مقابــلُ مــدلولِه
حكـم التقابـلِ بنفسـه الإنشـاء
انظـر إلـى أسمائه الحسنى تجد
أعياننــا مــن حضـرةِ الأسـماء
فـإذا بـدا بالوجه أظهرَ كوننا
بالنســخةِ المشــهودة الغَـرَّاء
زلنـا عـن الأمثـالِ لا بل ضربها
للـــه إذ كنـــا مــن الجهلاء
أيــن الــذراعُ وهقعـةٌ وتحيـةٌ
مـن فـرضٍ قـدر فـوقهم مُتنـائي
فـي أطلـس مـا فيـه نجـمٌ ثابتٌ
يبــدو يشــاهد نـوره للـرائي
ولـه الرطوبـةُ والحرارة إذْ له
طبـعُ الحيـاةِ وسـرُّه فـي الماء
عصـرُ الشـبابِ لـه وليـس لكونه
فـي الرتبـة العلياءِ برجُ هواء
والـدالي والميـزانُ أمثـالٌ له
فــالحكمُ مختلــفٌ بغيـرِ مِـراء
حكـم المنـازلِ قـد تخالفُ طبعه
كيـفَ الشـفاءُ وفيـه عينُ الداء
حـار المكاشـف في الدجى خياله
مثــل المفكـر إذ همـا بسـواء
الأمــر أعظـم أن يحـاط بكنهـه
ومــع النَّزاهـة جـاء بـالأنواء
حرنـا وحـار العقـل في تحصيله
إذ ليـس منحصـراً علـى استيفاء
لـولا ثبـوتُ المنـع قلـتُ بجودِه
المنــعُ يُـذهبُ رتبـةَ الكرمـاء
لا تفرحـنَّ بمـا تـرى مـن شـَاهدٍ
يبـدو لعينِـك عنـد كشـفِ غِطـاء
مـن شـانه المكر الذي قد قاله
فــي محكــمِ الآيــاتِ والأنبـاء
القصـد فـي علمِ الأمور كما جَرَتْ
مـا القصـد فـي حَمَـل ولا جَوزاءِ
إن الطبيعة كالعروسِ إذا انجلتْ
والبعــلُ مـن تـدريه بالإيمـاء
عنهـا تولـدتِ الجسـومُ بأسـرها
وتعـــاقبَ الإصــباحُ والإمســاء
فهــي الأميمـة للكـثيفِ وروحُـه
وهــو لهــا للنشــء كالأبنـاء
وهـم الشـقائقُ يُنسـَبون إليهما
بالفعــلِ لا بالتحــامِ النـائي
مَـن دانَ بالإحصـاء دانَ بكـلِّ ما
دلَّــت عليــه حقــائقُ الإحصـاءِ
لا تلــق ألواحـاً تضـمن رحمتـه
وادفــع بهــن شـماتة الأعـداء
واسلك بنا النهجَ القويمَ ملبياً
صـوتَ المنـادي عنـد كـلِّ نهداء
هـو حـاجب البابِ الذي خضعتْ له
غلــبُ الرقــابِ وآمـرُ الأمـراء
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال