هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمــدُ للــه الـذي صـيرّا
وجودَنـــا لفعلــه مظهــرا
لــو أننـا نعلـمُ أرواحنـا
بـالوجه في الصبح إذا أسفر
كمـا علمنـا بالجسـوم التي
عينهــا الليــلُ إذا أدبـر
كنــا بــه نعلـم أعياننـا
لكــن جلناهــا لأمــر طـرا
مــن ظلمـةِ الطبـع وأخلاطِـه
فـاعتم الليـلُ ومـا أقمـرا
وألبــس الأنجــم أنوارهــا
لمــا رأى عســكرها شــمّرا
حيـنَ رَمَـت بالرجمِ أرواح مَن
يسـترقِ السـمعَ كمـا أخـبرا
انظـر إلـى الأرضِ وخيراتهـا
ومـا بهـا الرحمن قد أظهرا
لابــدَّ أنْ يصــبح عمرانُهــا
كمثـلِ مـا أصبح وادي القرى
عروشــها خاويــةٌ حيـن لـم
يغيـرِ النـاسُ بهـا المنكرا
عـــمَّ بلاءُ اللــه ســكَّانها
فأهلــكَ المقبـلَ والمُـدبرا
بـذا أتانـا النـصُّ من عنده
فـي محكـم الـذكر كذا سطرا
فقــال فيـه واتّقـوا فتنـة
وتمــم القــولَ بـه منظـرا
ســبحان مَــن أخبرنـا أنـه
كـان علـى الأخـذ بنا أقدرا
هــذا الـذي جئت بـه واضـحٌ
فـي سـورةِ الأنفـال قد حُرِّرا
ويعــد ذا ترجــع أفكارهـا
إلـى إمـامٍ مـا لـه من ورا
لا فعـلَ فـي العـالم إلا لـه
فــإنَّ مــا ســميتَه مُنكـرا
فحكمـــه ذلـــك لا عينـــه
فلتعتــبر قـولي حـتى تـرى
بــه وإن شــئت بأعياننــا
لتشــهد الأسـماء والمحضـرا
يبـدو إليـك الأمـر مـن فصِّه
كمـا بـدا لمـنْ بـه أخـبرا
مثـل رسـولِ اللـه فـي وقته
والوارثِ المختار بين الورى
فالحمـد للـه الـذي قد وقى
مـن شـرِّ مـا يمكن أن يُحذرا
لــولا كتــابٌ ســابقٌ فيكـم
نبــذتم لفِعلكــم بــالعَرا
مــا شـرعَ الرحمـن أذكـاره
إلا لكــي تعصــمَكم كـالعُرى
لأنهــا أعصــم مــا يُتقــى
لمـا بـدا الرحمـن قد قَدرا
تعــوّذوا منــه بــه أسـوةً
بســيِّدٍ يعلــم مــا قــرَّرا
مــن يعـرفِ الحـقَّ وأسـرارَه
يكــن لمـا جئت بـه مُظهـرا
مـن لـم يـرى الحقَّ بأنوارِه
يكــن لمــا أذكـره منكِـرا
العمــى لاتــدرِك أبصــارنا
إلا ظلامــاً وهــي شـيءٌ يُـرى
وليــس يـدري بالـذي قلتـه
إلا الـذي فـي غيبـة قد سرى
فــالغيب لا يــدركه غــائبٌ
إلا الـذي فـي غيبـه أحضـرا
أوضـحتُ أمـراً ليـس يدري به
إلا الـذي فـي شـأنه قد جرى
او ســـيِّد خـــص بأســراره
مثــل إمـام نفسـُه قـد درى
يسـري بـه قُـدماً إلـى ذاته
لا يعـرف الخلـفَ ولا القَهقَرى
مـا هـو كـالخنس فـي سيرها
بـل هـو كالبدرِ الذي أزهرا
أظهـر عيـنَ الشـمسِ في ذاته
وهـو علـى ما هو لمن أبصرا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال