هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عجبــتُ لإنســانٍ يراحـم رحمانـاً
فأوسـعُ أهـل الأرضِ رُوحاً وريحانا
فقـام لـه الإيمان بالغيبِ ناصحاً
فأرسـلَ دَمعَ العينِ للغيب طوفانا
فعارضــه علـمُ الحقـائقِِ مُفصـحاً
بصـورةِ مـن سـوَّاه أصـبحَ رحمانا
وأنزلـه فـي الأرض وَجهـاً خليفـةً
علـى الملأ الأعلـى وسمَّاه إنسانا
فلـم يـك هذا منه دعوى أتى بها
ولكنــه بالحــال كــوَّن محانـا
وشــرفه بالشـحِّ إذْ كـانَ مانعـاً
فكـان النقصـانُ فضلاً ما وإحسانا
فلـو لم يكن في الكونِ نقصٌ محققٌ
لكـانَ أخـيّ النقـصِ يخسر ميزانا
ولم يك مخلوقاً على الصورة التي
أقـام بهـا عند التنازع برهانا
فمـن كـان بالنقصـانِ أصلُ كماله
فلا بـد أن يعطيـك رِبحاً وخُسرانا
إذا كـان بالنقصـانِ عيـنُ كماله
فأصـبحَ كـالميزان بالحمـدِ ملآنا
فـإن عمـوم الحمـدِ ليـس كـبيرة
مـن أذكاره في كلِّ شيءٍ وإن هانا
فمـا هـان فـي الأذكـار إلا لعزَّة
يميـل بهـا عنهم مكاناً وإمكانا
وآخـرُ دعوانـا أنِ الحمد فاستمع
ومـا ثَـمَّ قـولٌ بعـدَ آخرِ دَعوانا
إذا جـاءتِ الأذكـارُ للعدلِ تبتغي
مفاضــلةً يــأتين رَجلاً ورُكبانـا
فيظهـر فضـلُ الحمـد إذ كنَّ سوقة
وكـان وجـودُ الحمد فيهنَّ سُلطانا
تأمـل فـإني أعلـمُ الخلقِِ بالذي
أتيـت بـه علمـاً صحيحاً وإيمانا
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال