هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِأَمـرٍ مـا خُلِقـتَ فَمـا الغُرورُ
لِأَمــرٍ مـا تُحَـثُّ بِـكَ الشـُهورُ
أَلَسـتَ تَـرى الخُطوبَ لَها رَواحٌ
عَلَيــكَ بِصـَرفِها وَلَهـا بُكـورُ
أَتَـدري ما يَنوبُكَ في اللَيالي
وَمَركَبُـكَ الجَمـوحُ بِـكَ العَثورُ
كَأَنَّــكَ لا تَـرى فـي كُـلِّ وَجـهٍ
رَحــى الحَـدَثانِ دائِرَةً تَـدورُ
أَلا تَـأتي القُبـورَ صـَباحَ يَومٍ
فَتَســمَعَ مـا تُخَبِّـرُكَ القُبـورُ
فَــإِنَّ ســُكونَها حَـرَكٌ يُنـاجي
كَــأَنَّ بُطــونَ غائِبِهـا ظُهـورُ
فَيالَــكَ رَقـدَةً فـي غِـبِّ كَـأسٍ
لِشــارِبِها بَلــىً وَلَـهُ نُشـورُ
لَعَمـرُكَ مـا يَنـالُ الفَضلَ إِلّا
تَقِــيُّ القَلــبِ مُحتَسـِبٌ صـَبورُ
أُخَـيَّ أَمـا تَـرى دُنيـاكَ داراً
تَمــوجُ بِأَهلِهـا وَلَهـا بُحـورُ
فَلا تَنسَ الوَقارَ إِذا اِستَخَفَّ ال
حِجـى حَـدَثٌ يَطيـشُ لَـهُ الوَقورُ
وَرُبَّ مُهَــرِّشٍ لَــكَ فــي سـُكونٍ
كَـأَنَّ لِسـانَهُ السـَبُعُ العَقـورُ
لِبَغــيِ النـاسِ بَينَهُـمُ دَبيـبٌ
تَضـايَقُ عَـن وَساوِسـِهِ الصـُدورُ
أُعيــذُكَ أَن تُســَرَّ بِعَيـشِ دارٍ
قَليلاً مــا يَـدومُ بِهـا سـُرورُ
بِــدارٍ مـا تَـزالُ لِسـاكِنِيها
تُهَتَّـكُ عَـن فَضـائِحِها السـُتورُ
أَلا إِنَّ اليَقيــنَ عَلَيــهِ نـورٌ
وَإِنَّ الشــَكَّ لَيـسَ عَلَيـهِ نـورُ
وَإِنَّ اللَــهَ لا يَبقــى ســِواهُ
وَإِن تَـكُ مُـذنِباً فَهُـوَ الغَفورُ
وَكَـم عـايَنتَ مِـن مَلِـكٍ عَزيـزٍ
تَخَلّـى الأَهـلُ عَنـهُ وَهُـم حُضورُ
وَكَـم عـايَنتَ مُسـتَلِباً عَزيـزاً
تَكَشــَّفُ عَــن حَلائِلِـهِ الخُـدورُ
وَدُمِّيَـتِ الخُـدودُ عَلَيـهِ لَطمـاً
وَعُصــِّبَتِ المَعاصــِمُ وَالنُحـورُ
أَلَـم تَـرَ أَنَّمـا الدُنيا حُطامٌ
وَأَنَّ جَميــعَ مـا فيهـا غُـرورُ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.