هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا أنـا بـالقرعِ الشديدِ لبابه
وقـد راضـني إذ كنـتُ حشواها به
فلا تــك ممــن لا يقــوم لقرعـه
فـإن الـذي تبغيـه من خلفِ بابه
وهـذا خلاف العـرف فـي كـل قارعٍ
ومـا كـان هـذا الأمر إلا لما به
من الشوق للمطلوب إذ جاء خارجاً
وســرَّ وجــودُ الابِ عيــن حجـابه
فأرســل إرسـالاً إلـى كـلِّ شـارد
يردُّونــه عــن وجهــه وذهــابه
إليـه علـى كـره وإنْ كان عالماً
بخيــر يـراه منـه عنـد إيـابه
ووقـع فـي تـوقيعهم كـلَّ ما لهم
مـن الخيـر إن عادَ وابيض كتابه
وهـم طالبوا ما قد دعاهم لنيله
وأيـن اقترابُ العبدِ من اغترابه
لقد أخطأوا نهجَ السلامةِ لو بقوا
علـى سـيرهم لـولا رجيـمُ شـِهابه
فـأفزعهم رجـمُ النجـومِ أمـامَهم
فحـادوا إلـى ما قاله في خطابه
وقـد علمـوا أن السلامةَ في الذي
دعـاهم إليـه مـن أليـم عُقـابه
فيأخــذ ســَفلاً لا يريــد فريــةَ
ويــذهل عــن مطلــوبه وصـَحابه
ويأخــذ الفكـرُ الصـحيحُ منبهـا
علـى منـزلٍ لا أمـنَ فيمن ثوى به
لا تعجلــنّ فــإنَّ الأمــر حاصـله
إليـك مرجعـه فـانهض علـى قـدرِ
واسـلك سـبيلَ إمـامٍ جَـلَّ مقصـدُه
مصـدِّق فـي الـذي قد جاء من خبر
وخـذ بـه خلفه في الحال مقتدياً
واركـن إليه ولا تركن إلى النظر
واعلـم بـأنَّ ذوي الأفكار في عمه
فكـن مـن الفكر يا هذا على حَذر
والعقـلُ ليـس له تقبيحُ ما قبحتْ
صـفاتُه ولـه التحكيـم في العِبَرِ
ومـا لـه ذلـك التحكيـم في عِبَرِ
إلا إذا كـان في التحكيم ذا بصر
وليـس يعـرف سـرَّ الله في القدر
إلا الــذي علـم الأعيـانَ بـالأثرِ
ومـا رأى أثـر الأسـماءِ فـي أحد
فقـال فـي قبتيهـا هـم على خطر
لا نعـتَ اشـرفُ مـن علـمٍ يفـوزُبه
يقـولُ مَـن فـاته يا خيبةَ العمر
يمشـي بـه آمنـاً فـالعلمُ محفظةٌ
لمــن يحصـله مـن وقعـةِ الغـرر
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال