هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ الوجـودَ لعيـنِ الحكـمِ والذاتِ
تحقـــــقُّ آلامـــــي ولــــذَّاتي
وحكمهــا صــور بالــذاتِ ظـاهرةٌ
للعيـن فـي الحـالِ لا ماضٍ ولا لآتي
نقــولُ ذا فلــك نقــولُ ذا ملـك
فــي أيِّ كـونٍ مـن أرضٍ أو سـموات
فالصــّور مختلـفٌ والعيـنُ واحـدة
وإنّ فيـــه لمــا يــدري لآيــات
وهـو الـذي ينتفـي إنْ كنت تعقله
وحكــم أعياننــا عيــنُ الـدلالات
فمـا ترى صوراً لتجري نحو غايتها
وعِــزة الحــقِّ مـا أدري بغايـات
الأمـر كالـدور أو كـالخط ليس له
فـي الامتـداد انتهـاء كالكميـات
بالفرضِ كانت له الغاياتُ إن نظرتْ
عقولنـا ليـس هـذا فيـه بالـذات
إن الوجــودَ لـدارٍ أنـتَ سـاكنها
بالوهم في عينِ ما يحوي من أبيات
ومــا هنالــك أبيـاتٌ لـذي نظـرٍ
وإنهــــــا صــــــورُ أولادِ علاَّتِ
إنَّ الـذي أوجـد الأعيـان في نظري
لصــــانعٌ صــــنعُه بغيـــرِ آلات
لـو لـم يكن صنعُه لم يدرِ ذو نظرٍ
بــأنه صــانعٌ جميــعَ مـا يـأتي
وإنهـــا صـــورٌ للحــسِّ ظــاهرةٌ
لكنهــا بيــن أحيــاءٍ وأمــواتِ
والكــلُّ حــيٌ فــإنَّ الكـل سـبحه
بـــذاكَ أعلمنــي قرآنُــه فــاتِ
بمثلــه إن تكــن دعـواك صـادقةٌ
وإن عجـزتُ فـذاك العجـز من ذاتي
لــولا معارضــةٌ قــامتْ بأنفسـهم
لــه فــأعجزهم برهــانُ إثبــات
الصـدقُ أصـلك فـي الإعجاز أعلمني
بــذاك فــي مشــهدِ رَبِّ البريَّـات
فاصـدق تـرى عجبـاً فيـم تفوه به
للســامعين لــه مــن الخفيــات
ذاك الهـدى للـذي قـد بات يطلبه
وليــس يــدري بـه أهـلُ الضـّلالاتِ
فـاعكف بشـاطىء واديـه عساك ترى
ولا تقـــل إنــه مــن المحــالات
وانهـض بـه طالباً ما شئت من حكم
ولا تعــرِّج عــل أهــل البَطــالات
وقــم بـه علمـاً فـي رأسِ مَرقبـةٍ
فــإن فيــه لمــن يـدري علامـات
واحـذرْ جهالـةَ قـومٍ إن همُ غضبوا
فــالله يهلــكُ أصـحابَ الحميَّـات
يـا طالبَ الحقِّ والتحقيقِ من كلمي
أودعـت مـا تبتغيـه طـيَّ أبيـاتي
صـغر وكـبرٌ وقـل مـا شئتَ من لقبٍ
مثــل التيـا إذا صـغرتْ واللاتـي
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال