هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تولــدتَ عنــي وعــن واحـدٍ
فســميتَ بالغــائبِ الشـاهد
فلـــولا قبــولي وأســماؤه
لمـا كنـت عنـي وعـن واحـد
فيـا مـن هو النعتُ في عينه
ومَــن نعتُـه ليـس بـالزائدِ
لقـد رمـتُ أمـراً فلم أستطع
كمـا رامـه الصـَّيد بالصائدِ
تــراوغُ عــن سـهمه قاصـداً
وأيـن الفِـرارُ مـن القاصـد
ومِـن أعجـبِ الأمـر أنـي بـه
صــدرت ولــم يـك عـن واردِ
وكيفَ الصدورُ وما في الصدورِ
ســوى مقبـلٍ عنـه أو شـارد
تعـــاليتُ لمــا تعــاليتم
ومـا أنـت بالواحـد الواجد
أنــا واحــدٌ واجـدٌ كـونكم
ولســـتُ لعينــي بالفاقــد
أنـا ثـابتٌ لسـتُ عـن مثبـت
كمـا أنـا عـن موجِـدٍ ماجـد
فـــإنّ غنـــاه بأعياننــا
مُحــالٌ عليـه لـدى الناشـد
ولكنــه مثــلُ مــا قــاله
غنــيٌ عـن العـالم الراصـد
وذاك الغنــــيُّ بلا مِريـــة
وإيــاك مـن نفثـةِ العاقـد
تعـالى عـن الفقـر في ذاته
علـوّ الحفيـظِ علـى الراقـد
تعــوّذتُ منـه بـه مثـلَ مـا
تعــوّذت مــن غاســقٍ حاسـد
فنعـتي الإقامـة فـي مـوطني
كمــا نعتـه عنـه بالوافـد
فينــزل ربــي إلــى خلقِـه
ولا وَصــفٌ للخلــقِ بالصـَّاعد
إليــــه ولكـــن لآيـــاته
كمـا جاء في المحكم النافذ
يقـــرّ ويجحّـــد إقـــرارُه
وأيــن المقـرُّ مـن الجاحـدِ
أزينــه وهــو لــي زينــة
كمـا زيّـن القلـبُ بالسـاعدِ
طـردتَ الـذي لـم تُـرد قربَه
وســـميتَ عبــدَك بالطــاردِ
إذا امتحــن اللــه عبّـادَه
نفـــوزُ بمعرفــةِ العابــدِ
كمــا الأمُّ تضــربُ أولادهــا
لتظهـــر مرتبــةُ الوالــدِ
دعــاني إلــى رفـدِه جـودُه
فجئتُ مــع الوفـدِ كالوافـد
وكـان معـي حـالَ مـا جئتُـه
ومـا كـلُّ مـن سـارَ كالقاعدِ
فسـيري بـه مثـلَ سـيري لـه
فــأنعتُ بالســائقِ القـائد
أذود الـردى عن جناب الهدى
لا علـم فـي النـاس بالذائد
ومــا ذدتــه عنــه إلاّ بـه
فيـا خيبـة العـالمِ الحائدِ
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال