هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
يـا عَجَبـاً لَلنـاسِ لَـو فَكَروا
أَو حاسـَبوا أَنفُسـَهُم أَبصـَروا
وَعَبَـروا الـدُنيا إِلـى غَيرِها
فَإِنَّمــا الـدُنيا لَهُـم مَعبَـرُ
وَالخَيـرُ مـا لَيسَ بِخافٍ هُوَ ال
مَعــروفُ وَالشـَرُّ هُـوَ المُنكَـرُ
وَالمَـورِدُ المَوتُ وَما بَعدَهُ ال
حَشــرُ فَـذاكَ المَـورِدُ الأَكبَـرُ
وَالمَصدَرُ النارُ أَوِ المَصدَرُ ال
جَنَّــةُ مــا دونَهُمــا مَصــدَرُ
لافَخــرَ إِلّا فَخـرُ أَهـلِ التُقـى
غَـــداً إِذا ضــَمَّهُمُ المَحشــَرُ
لَيَعلَمَــنَّ النــاسُ أَنَّ التُقـى
وَالبِـرِّ كانـا خَيـرَ مـا يُذخَرُ
مـا أَحمَـقَ الإِنسـانَ فـي فَخرِهِ
وَهــوَ غَـداً فـي حُفـرَةٍ يُقبَـرُ
مــا بــالُ مَـن أَوَّلُـهُ نُطفَـةٌ
وَجيفَــــةٌ آخِــــرُهُ يَفخَـــرُ
أَصــبَحَ لا يَملِــكُ تَقـديمَ مـا
يَرجــو وَلا تَـأخيرَ مـا يَحـذَرُ
وَأَصــبَحَ الأَمــرُ إِلــى غَيـرِهِ
فـي كُـلِّ مـا يُقضـى وَمايُقـدَرُ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026