هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـــلْ عِنْـــدَ رَسْــمٍ بِرَامَــةٍ خَبَــرُ
أَمْ لَا فَــــأَيَّ الأَشْــــيَاءِ تَنْتَظِـــرُ
وَقَفْــــتُ فِـــي رَسْـــمِهَا أُسَــائِلُهُ
وَالـــدَّمْعُ مِثْــلَ الجُمَــانِ مُنْحَــدِرُ
لَا يَرْجِـــعُ الرَّسْــمُ بِالبَيَــانِ وَهَـلْ
يُفْقَــــهُ رُجْعَـــاهُ حِيـــنَ يَنْــدَثِرُ
قَـــدْ ذَكَّرَتْنِــي الــدِّيَارُ إِذْ دَرَسـَتْ
وَالشــَّوْقُ مِمَّـــا تَهِيجُـــهُ الــذِّكَرُ
لَا أَنْــسَ طُــولَ الحَيَــاةِ مَـا بَقِيَـتْ
لِطَيْبَــــــةٍ رَوْضــَةٌ لَهَــــا شــَجَرُ
مَمْشَــــى رَسُـــولٍ إِلَـــيَّ يُخْبِرُنِــي
عَنْهُـــمْ عَشـِيّاً بِبَعْـضِ مَـا ائْتَمَـرُوا
أَوْ مَجْلِسَ النِّسْوَةِ الثَّلَاثِ لَدَى الـــــ
ــخَيْمَـــاتِ حَتَّـــى تَبَلَّـــجَ السـَّحَرُ
ثُــــمَّ انْطَلَقْنَــا وَعِنْــدَنَا وَلَنَــا
فِيهِـــنَّ لَــوْ طَــالَ لَيْلُنَــا وَطَــرُ
فِيهِــــنَّ هِنْـــدٌ وَالهَــمُّ ذِكْرَتُهَــا
تِلْــكَ الّــتِي لَا يُــرَى لَهَــا خَطَــرُ
قَبَّـــــاءُ إِنْ أَقْبَلَـــــتْ مُبَتَّلَـــةٌ
وَالبُــوصُ مِنْهَـــا كَــالقُورِ مُنْعَفِـرُ
غَــرَّاءُ فِـي غُـرَّةِ الشَّبَابِ مِنَ الــــ
ـــحُـــورِ اللَــوَاتِي يَزِينُهَـا خَفَـرُ
تَفْتَـــــرُّ عَــــنْ بَــارِدٍ مُقَبَّلُـــهُ
مُفَلَّــــــجٍ وَاضـــِحٍ لَـــــهُ أُشــُرُ
وَقَوْلَهَــا لِلفَتَــاةِ إِذْ أَفِــدَ الـــ
ـــبَيْــــنُ أَغَـــادٍ أَمْ رَائِحٌ عُمَــرُ
عَجْلَانَ لَــــمْ يَقْـــضِ بَعْــدُ حَــاجَتَهُ
أَلَا تَـــــأَنَّى يَوْمـــــاً فَيُنْتَظَـــرُ
اللــهُ جَــــارٌ لَــــهُ إِذَا نَزَحَــتْ
دَارٌ بِــــهِ أَوْ بَــــدَا لَـــهُ سـَفَرُ
رَأَيْتُهَـــــا مَـــــرَّةً وَنِسْــــوَتَهَا
كَأَنَّهَــــا مِــــنْ شـُعَاعِهَا القَمَــرُ
يَمْشِـــينَ فِــي الخَـزِّ وَالمَرَاحِـلِ أَنْ
يَعْــــــرِفَ آثَـــــارَهُنَّ مُقْتَفِــــرُ
يُــدْنِينَ مِــنْ خَشْــيَةِ العُيُـونِ عَلَـى
مِثْـــلِ المَصَــابِيحِ زَانَهَــا الخُمُـرُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.