هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَاحَ صــَحْبِي وَلَــمْ أُحَــيِّ النَّـوَارَا
وَقَلِيــلٌ لَــوْ عَرَّجُــوا أَنْ تُــزَارَا
ثُــمَّ إِمَّـا يَسْـرُونَ مِنْ آخِرِ اللَيْـــ
ــــلِ وَإِمَّــا يُعَجِّلُــونَ ابْتِكَــارَا
وَلَقَــدْ قُلْــتُ حَضـْرَةَ البَيْـنِ إِذْ جُدْ
دَ رَحِيــــلٌ وَخِفْـــتُ أَنْ أُسْــتَطَارَا
لِخَلِيـــلٍ يَهْـــوَى هَوَانَــا مُــؤَاتٍ
كَـــانَ لِــي عِنْـدَ مِثْلِهَــا نَظَّـارَا
يَــا خَلِيــلِ ارْبَعَــنْ عَلَــيَّ وَعَيْنَا
يَ مِـــنَ الحُــزْنِ تَهْمُلَانِ ابْتِــدَارَا
هَهُنَــا فَــاحْبِسِ البَعِيرَيْـنِ وَاحْـذَرْ
رَائِدَاتِ العُيُــــونِ أَنْ تُسْـــتَنَارَا
إِنَّنِـــي زَائِرٌ قُرَيْبَـــةَ قَـدْ يَـعْــ
ـــلَــمُ رَبِّـي أَنْ لَا أُطِيـقُ اصْطِبَارَا
قَــالَ فَافْعَــلْ لَا يَمْنَعَنْــكَ مَكَـانِي
مِــنْ حَــدِيثٍ تَقْضِــي بِــهِ الأَوْطَارَا
وَالْتَمِــسْ نَاصـِحاً قَرِيبـاً مِـنَ الوِرْ
دِ يُحِــــسُّ الحَـــدِيثَ وَالأَخْبَـــارَا
فَبَعَثْنَـــا مُجَرَّبـاً سَــاكِنَ الـرِّيــ
ـــحِ خَفِيفـــاً مُعَــاوِداً بَيْطَــارَا
فَأَتَاهَـــا فَقَــالَ مِيعَــادُكِ السـَّرْ
حُ إِذَا اللَيْــــلُ ســَدَّلَ الأَسْــتَارَا
فَكَمَيْنَـــا حَتَّــى إِذَا فُقِــدَ الصـَّوْ
تُ دُجَــى المُظْلِــمِ البَهِيـمِ فَحَـارَا
قُلْـــتُ لَمَّــا بَــدَتْ لِصـَحْبِيَ إِنِّــي
أَرْتَجِـــي عِنْـدَهَا لِــدَيْنِي يَسَــارَا
ثُمَّ أَقْبَلْتُ رَافِعَ الذَّيْلِ أُخْفِي الــــ
ـــوَطْءَ أَخْشَــى العُيُــونَ وَالنُّظَّارَا
فَالْتَقَيْنَـــا فَرَحَّبَــتْ حِيـنَ سَلَّمْـــ
ــــتُ وَكَفَّـتْ دَمْعـاً مِنَ العَيْنِ مَارَا
ثُــمَّ قَــالَتْ عِنْــدَ العِتَـابِ رَأَيْنَا
فِيــــكَ عَنَّـــا تَجَلُّــداً وَازْوِرَارَا
قُلْــتُ كَلَّا لَاهِ ابْـنُ عَمِّـكِ بَـلْ خِفْـــ
ــــنَـا أُمُـوراً كُنَّـا بِهـا أَغْمَارَا
فَجَعَلْنَـــا الصـُّدُودَ لَمَّــا خَشِــينَا
قَالَـــةَ النَّـاسِ بَيْنَنَــا أَسْــتَارَا
وَرَكِبْنَـــا حَـــالاً لِنُكْـــذِبَ عَنَّــا
قَــوْلَ مَــنْ كَــانَ بِالبَنَـانِ أَشَارَا
وَاقْتَصــَرْتُ الحَـدِيثَ دُونَ الّـذِي قَـدْ
كَــانَ مِــنْ قَبْــلُ يَعْلَــمُ الأَسْرَارَا
لَيْــسَ كَالعَهْــدِ إِذْ عَهِــدْتِ وَلَكِــنْ
أَوْقَــدَ النَّــاسُ بِالأَحَــادِيثِ نَـارَا
فَلِــــذَاكَ الإِعْــرَاضُ عَنْـكِ وَمَــا آ
ثَــرَ قَلْــبِي عَلَيْـكِ أُخْـرَى اخْتِيَارَا
مَــا أُبَــالِي إِذَا النَّـوَى قَرَّبَتْكُـمْ
فَــدَنَوْتُمْ مَــنْ حَــلَّ أَوْ كَـانَ سَارَا
وَاللَيَــــالِي إِذَا نَـــأَيْتِ طِــوَالٌ
وَأَرَاهَــــا إِذَا دَنَـــوْتِ قِصَـــارَا
فَعَرَفْــتُ القَبُــولَ مِنْهَــا لِعُــذْرِي
إِذْ رَأَتْنِــي مِنْهَـا أُرِيـدُ اعْتِـذَارَا
ثُـــمَّ قَالَــتْ وَسـَامَحَتْ بَعْــدَ مَنْـعٍ
وَأَرَتْنِـــي كَفّــاً تَزِيــنُ السـِّوَارَا
فَتَنَاوَلْتُهَـــــا فَمَــــالَتْ كَغُصْــنٍ
حَرَّكَتْـــهُ رِيـــحٌ عَلَيْـــهِ فَحَــارَا
وَأَذَاقَــــتْ بَعْـــدَ العِلَاجِ لَذِيــذاً
كَجَنَــى النَّحْــلِ شـَابَ صـِرْفاً عُقَارَا
ثُــمَّ كَــانَتْ دُونَ اللِحَــافِ لِمَشـْغُو
فٍ مُعَنّــــىً بِهَـــا صَبُــوبٍ شـِعَارَا
وَاشْــتَكَتْ شـِدَّةَ الإِزَارِ مِـنَ البُهْـــ
ـــرِ وَأَلْقَــتْ عَنْهَـا لَـدَيَّ الخِمَارَا
حَبَّــــذَا رَجْعُهَـا إِلَيْهَــا يَــدَيْهَا
فِــي يَــدِي دِرْعُهَــا تَحُــلُّ الإِزَارَا
ثُــمَّ قَـالَتْ وَبَـانَ ضَوْءٌ مِنَ الصُّبْـــ
ــــحِ مُنِيــرٌ لِلنَّــاظِرِينَ أَنَــارَا
يَــا ابْــنَ عَمِّــي فَـدَتْكَ نَفْسِي إِنِّي
أَتَّقِـــي كَاشـِحاً إِذَا قَــالَ جَــارَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.