هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فمِـن شـرفِ النبيّ على الوجودِ
ختـامُ الأوليـاءِ مـن العقـود
مـن الـبيت الرفيـع وساكنيه
مـن الجنسِ المعظم في الوجودِ
وتـبينُ الحقـائقِ فـي ذراهـا
وفضـلُ اللـه فيـه من الشهودِ
لـو أنّ الـبيت يبقى دون ختمٍ
لجـاء اللـصُّ يفتـكُ بالوليـد
فحقِّـق يـا أخـي نظراً إلى من
حمـى بيـتَ الولايـةِ مـن بعيدِ
فلـولا مـا تكـوّنَ مـن أبينـا
لمــا أمـرت ملائكـة السـجودِ
فــذاك الأقدسـيّ أمـام نفسـي
يُســمى وهــو حــيٌ بالشـهيد
وحيـدُ الـوقتِ ليـس لـه نظيرٌ
فريـدُ الـذاتِ مـن بيـتٍ فريد
لقــد أبصـرته حتمـاً كريمـاً
بمشــهدِه علـى رغـمِ الحسـودِ
كمـا أبصـرت شـمس البيتِ منه
مكـانَ الحلـقِ من حبلِ الوريد
لـو أنّ النـورَ يشرقُ من سناه
على الجسمِ المغيبِ في اللحودِ
لأصــبح عالمــاً حيـاً كليمـاً
طليـقَ الوجه يرفلُ في البرود
فمـن فهـم الإشـارة فليصـنها
وإلا ســوف يلحــقُ بالصــَّعيد
فنـورُ الحـقِّ ليـس بـه خفـاءٌ
علـى الأفلاكِ مـن سـَعد السُّعودِ
رأيـتُ الأمـر ليـس بـه تـوانٍ
ســواءٌ فــي هبـوطٍ أو صـعودِ
نطقــتُ بـه وعنـه وليـس إلا
وإنّ الأمـر فيـه علـى المزيد
وكـوني فـي الوجـودِ بلا مكانٍ
دليــلٌ أننــي ثـوبُ الشـهيد
فمـا وسـعَ الوجـودُ جَلال ربِّـي
ولكـنْ كـان فـي قلـبِ العميدِ
أردتُ تكتمــاً لمــا تجــارى
إليـه النكـر مـن بيـضٍ وَسودِ
وهل يخشى الذئابَ عليه من قد
مشـى في القفرِ من خفَر الأسُودِ
وخـاطبتُ النفيسـةَ مـن وجودي
علـى الكشـفِ المحققِّ والوجودِ
أبعـد الكشـف عنـه لكـل عينٍ
جحـدتْ وكيـف ينفعنـي جُحـودي
فـردَّتْ فـي الجـوابِ عليَّ صِدقاً
تضــرَّعَ للمهيمــنِ والشــهيد
وسـَله الحفـظَ ما دامَ التلقِّي
وسـَله العيـشَ للزَّمنِ بالسعيد
سـألتك يـا عليـم الـر منـي
عصـا مـا في المودة بالودودِ
وأنْ تُبقــي علـيَّ رداء جسـمي
بكعبتِكـم إلـى يـومِ الصـُّعودِ
وأن تخفـي مكـاني فـي مكاني
كمـا أخفيـت بأسَكَ في الحديدِ
وتسـتر مـا بدا مني اضطراراً
كسـترِكَ نـورَ ذاتِك في العبيد
وأن تبـدي علـيَّ شـهودَ عجـزي
بتوفيــتي مواثيــقَ العهـود
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال