هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلــبي بــذكرِكَ مسـرورٌ ومحـزونٌ
لمـــا تملكــه لمــحٌ وتلــوينُ
فلـو رقـت فـي سماءِ الكشفِ همته
لمـــا تملكــه وَجــدٌ وتكــوين
لكنـه حـاد عـن قصدِ السبيل فلم
يظفـر بـه فهو بين الخلقِِ مِسكين
حــتى دعـتْ مـن الأشـواق داعيـةٌ
همـت لهـا نحو قلبي سحبة الجون
وأبرقـت فـي نـواحي الجوّ بارقة
أضـحى بهـا وهـو مغبـوطٌ ومفتون
والسـحبُ سـاريةٌ والريـح ذاريـة
والـبرقُ مختطـفُ والمـاءُ مسـنون
وأخرجـتْ كـل مـا تحـويه من حبس
أرضُ الجسـوم وفاح الهندُ والصين
فمـا تـرى فوق أرضِ الجسمِ مرقبة
إلا وفيهــا مـن النُّـوار تزييـن
وكلمـا لاح فـي الأجسـام مـن بدعٍ
وفــي السـرائر معلـومٌ ومـوزونُ
والقلـبُ يلتـذ فـي تقليبِ مشهده
بكــلِّ وجـه مـن الـتزيين ضـنّين
والجسـم فلـكٌ ببحرِ الجود يزعجه
ريـح مـن الغـرب بالأسرار مشحُون
وراكـبُ الفلـك مـا دامـت تسيِّره
ريــحُ الشـريعة محفـوظٌ وممنـون
ألقى الرئيسُ إلى التوحيد مقدمه
وفيـــه للملأ العلــويِّ تــأمين
فلـو تـراه وريـحُ الشـوقِ تزعجُه
يجـري ومـا فيـه تحريـكٌ وتسكينُ
إن العناصـر فـي الإنسـانِ مُودَعة
نــارٌ ونـورٌ وطيـنٌ فيـه مَسـنونُ
فـأودعِ الوصـلَ ما بيني على كثبِ
وبيــن ربــي مفــروضٌ ومســنون
فالسـرُّ بالله من خَلقي ومن خُلُقي
إذا تحققـــت موصــولٌ وممنــون
يقـولُ إنـي قلـبُ الحقِّ فاعتبروا
فــإن قلـبَ كتـابِ اللـه ياسـين
من بعدِ ما قد أتى من قبل نفحته
علـيّ مـن دهـره فـي نشـأتي حين
لا يعـرفُ الملكُ المعصومُ ما سببي
ولا اللعيـن الـذي ينكيـه تنّيـن
لمـا تسـترت عـن صَلصـال مملكتي
أخفـانِ عـن علمه في عينه الطين
فكــان يحجبـه عنـي وعـن صـفتي
غيمُ العمى وأنا في الغيب مخزونُ
فعنـدما قمـتُ فيـه صـار مفتخراً
يمشـي الهوينـا وفي أعطافه لِينُ
لمـا سرى القلبُ للأعلى وجاز على
عــدنٍ وغـازلنه حُـورٌ بهـا عِيـنُ
غـضِّ الجفونَ ولم يثنِ العنان لها
لمـا مضى عن هواه القرضُ والدَّينُ
فعنـدما قـام فـوقَ العرش بايعه
اللـوحُ والقلـمُ والعلاَّمُ والنُّـونُ
فلـو تـراه وقـد أخفـى حقيقَتـه
لـه فويـقَ اسـتواءِ الحـقِّ تمكين
فــإن تجلـى علـى كـونٍ بحكمتـه
لـه علا ظهـرِ ذاك الكـونِ تعييـن
فلا يــزالُ لمـرح الملقيـات بـه
يقـول للكائناتِ في الورى كونوا
فكـلُّ قلـبٍ سـها عـن سـرِّ حكمتـه
فـي كـل كـونٍ فذاك القلبُ مغبونُ
فـاعلم بأنـك لا تـدري الإله إذا
مـا لـم يكـن فيـك يرموكٌ وصِفِّين
فـاعرف إلهك من قبل الممات فإن
تمـت فـأنت علـى التقليد مسجونُ
وإن تجليــت فــي شـرقي مشـهده
علمـاً تنـزه فيـك العالُ والدون
ولاح فـي كـلِّ مـا يخفـى ويظهـره
مــن التكـاليف تقبيـح وتحسـين
فـافهم فـديتُكَ سرَّاً لله فيك ولا
تظهـرْه فهـو عـن الأغيـار مكنونُ
وغـر عليـه وصـُنه مـا حييـتَ به
فالسـرُّ ميـتٌ بقلـبِ الحـرِّ مدفونُ
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال