هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حمــدتُ إلهــي والمقــامُ عظيـم
فأبــدى سـروراً والفـؤادُ كليـمُ
ويـا عجبـاً مـن فرحةٍ كيف قورنَتْ
بترحــةٍ قلــبٍ حــلَّ فيـه عظيـم
ولكننــي مـن كشـفِ بحـر وجـودِه
عجبــتُ لقلــبي والحقـائقُ هِيـم
كذاك الذي أبدى من النورِ ظاهراً
علــى سـَدَفِ الأجسـام ليـس يقيـم
ومـا عجـبي مـن نور جسمي وإنّما
عجبـتُ لنـورِ القلـبِ كيـفَ يريـم
فـإن كـان عـن كشـفٍ ومشهدِ رؤيةٍ
فنـــورٌ تجلِّيــه عليــه عميــم
تفطّنـت فاسـتر علة الأمر يا فتى
فهــل زيّ خلــق بـالعليم عليـم
تعـالى وجودُ الذاتِ عن نيلِ علمه
بـه عنـد فصـلي والفصـالُ قـديم
فغرنيـق ربـي قـد أتـاني مخبراً
بتعييــن ختــم الأوليلـء كريـم
فقلـت وسـرّ الـبيتِ صف لي مقامه
فقــال حكيــمٌ يصــطفيه حكيــم
فقلـت يـراه الختم فاشتّد قائلاً
إذا مـا رآه الختـم ليـس يـدوم
فقلـت وهل يبقى له الوقت عندما
يــراه نعـم والأمـر فيـه جسـيم
وللختـم سـرٌّ لـم يـزل كـلُّ عارفٍ
عليــه إذا يســري إليـه يحـومُ
أشــار إليــه التَّرمـذيّ بختمـه
ولـم يُبـدِه والقلـبُ منـه سـليم
ومـا نـاله الصدّيقُ في وقتِ كونِه
وشـمسُ سـماءِ الغـربِ منـه عـديم
مــذاقاً ولكــنَّ الفـؤادَ مشـاهد
إلـى كـلِّ مـا يبـديه وهـو كتوم
يغار على الأسرار أن تلحق الثرى
ولا تمتطيهـا الزهـرُ وهـي نجـوم
فإن أبدروا أو أشمسوا فوقَ عرشه
وكـان لهـم عنـدَ المقـامِ لـزوم
فرّبمــا يبــدو عليهـم شـهودُها
فمنهــم نجــومٌ للهــدى ورجـومُ
ولكنـه المرمـوزُ لا يـدرك السنا
وكيـف يـرى طيـبَ الحيـاة سـقيم
فسـبحان من أخفى عن العينِ ذاته
وبحــر تجلِّيهــا عليــه عميــمُ
فأشخاصــنا خمــسٌ وخمـسٌ وخمسـةٌ
عليهـم نـرى أمـرّ الوجـودِ يقوم
ومــن قـال إن الأربعيـن نهايـة
لهــم فهـو قـولٌ يرتضـيه كليـم
وإن شـئت أخـبر عن ثمانٍ ولا تزد
طريقهـــمُ فــرد إليــه قــويم
فســبعتهم فـي الأرضِ لا يجهونهـا
وثــامنهم عنــد النجـوم لـزوم
فعنـد فنـا خـاءِ الزمانِ ودالها
علـى فـاءِ مـدلولِ الكـوور يقوم
مـع السـبعةِ الأعلام والنـاسُ غُفُلٌ
عليــم بتــدبيرِ الأمــور حليـم
وفـي الروضـةِ الغـرّاءِ سمُّ غذائهِ
وصـــاحبها بــالمؤمنين رحيــمٌ
ويختـصُ بالتـدبيرِ مـن دون غيره
إذا فــاح زهــر أو يهـبُّ نسـيمُ
تـراه إذا نـاداه في الأمر جاهلٌ
كـثير الـدعاوى أو يكيـدُ زنيـم
فظــاهرُه الإعــراض عنـه وقلبُـه
غيـور علـى الأمـرِ العزيـزِ زعيم
إذا مـا بقـي من يومه نصفَ ساعةٍ
إلــى ســاعة أخـرى وحـلَّ صـَريمُ
فيهـتز غـص العـدل بعـد سـكونه
ويحيــي بنـات الأرض وهـو هشـيم
ويظهـر عـدلُ اللـه شرقاً ومغرباً
وشــخصُ إمــامِ المـؤمنين رحيـم
وثـم صـلاةُ الحـق تترى على الذي
بــه لـم أزل فـي حـالتيّ أهيـم
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال