هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن ظـن أنّ طريـق أربابِ العلى
قـــولٌ فجهــلٌ حــائلٌ وتعــذَّرُ
إن السـبيل إلـى الإلـه عنايـة
منــه بمــن قـد شـاءَه وتعـزّر
لا يرتضـــي لحقيقـــة وعـــزّة
إلا إذا ضــمَّ الســنابلَ بيــدرُ
الحــالُ يطلبــه بشـرطِ مقـامه
فـإذا ادَّعـاه فحـاله لـكَ يشهرُ
يتخيــلُ المســكينُ أنّ علومهـا
مـا بيـن أوراقِ الكتـابِ تُسـَطر
هيهـاتِ بل ما أودعوا في كتبهم
إلا يســيراً مــن أمــورٍ تعسـُر
لا يقـرأ الأقـوامُ غيـرَ نفوسـِهم
فـي حـالهم مـع ربِّهـم هل يحصر
فـترى الـدخيلَ يقيس فيه برأيه
ليقــال هــذا منهــم فيكــبر
وتناقصـت أقـواله إن لـم يكـن
عــن حـاله فيمـا تقـدّم يخـبر
علـمُ الطريقـةِ لا يُنـالُ براحـةٍ
ومقــايس فاجهــد لعلـك تظفـر
غـرَّت علـومُ القومِ عن إدراك من
لا يعـــتريه صـــبابةٌ وتحيُّــر
وتنَّفـــس ممـــا يَجــنُّ وأنــة
وجــوى يزيــد وعَـبرة لا تفـتر
وتـــذلَّل وتــولَّه فــي غَيبــةٍ
وتلـــذَّذْ بمشـــاهد لا تظهـــر
وتقبــض عنــد الشـهود وغيـرة
إن قـام شـخصٌ بالشـريعةِ يسـخر
وتخشــــع وتفجَّــــعْ وتشـــرَّع
بتشــــرُّع للــــه لا يتغيـــر
هـذا مقـام القـومِ في أحوالهم
ليسـوا كمـن قال الشريعةُ مزجر
ثـم ادّعـى أن الحقيقـة خـالفتْ
مـا الشـرعُ جـاء به ولكن تستّر
تبـاً لهـا مـن قالـة مِـن جاحد
ويــلٌ لـه يـومَ الجحيـم يسـعر
أو من يشاهد في المشاهد مُطرقاً
ليقــال هــذا عابــدٌ متفكِّــر
هــذا مــرائي لا يلــذ براحـةٍ
فــي نفســه إلا سـويعة يتطيّـر
لكنــه مــن ذاك أســعد حالـة
ول النعيـم إذا الجهـولُ يفطـر
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال