هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذا المقـام وهـذه أسـرارُه
رُفـع الحجـاب فأشـرقت أنوارُه
وبـدا هلالُ التـمّ يسـطعُ نـورُه
للنــاظرين وزالَ عنـه سـرارُه
فأنـار روضَ القلـبِ في ملكوته
وأتــتْ بكــلِّ حقيقـة أشـجارُه
عنـد التنـزُّلِ صـحَّ مـا يختارُه
قلـبٌ أحـاطت بـالردى أسـتارُه
وبـدا النسـيمُ ملاعبـاً أغصانه
فهفـت بأسـرار العلـى أطيارُه
جـادتْ علـى أهـل الروائحِ مِنة
منــه برّيــا طيبهـا أزهـارُه
هــام الفـؤاد بحبـه فتقدّسـّتْ
أوصـــافه وتنزَّهــت أفكــارُه
وتنـزَّل الـروحُ الأميـن لقلبِـه
يـومَ العَروبـة فانقضَتْ أوطارُه
إنّ الفـؤاد مـع التنـزُّل واقفٌ
مـا لم يصح إلى النزيل مطارُه
من كان يشغله التكاثرُ لم يكن
بعثتــه يــومَ ورودِه اكثـاره
مـن فـتي لحقيقـة يصـبر علـى
لأوائهــا حــتى يـرى مقـداره
لا كالـذي أمسـى لـذاك منافراً
والمنتمـي مـن لا يخـاف نفاره
مـن يـدَّعي أن الحـبيب أنيسـه
فـي حـاله فـدليله استبشـارُه
مـن يـدَّعي حكـم الكيـان فإنه
قــد تيمتــه بحبهـا أغيـاره
مـن كـان يزعـم أنـه مـن آله
ســـبحانه فشــهوده أذكــاره
شـهداء مـن نال الوجود شعاره
أمــر يعــرّف شــرعه ودثـاره
وأنينــه ممــا يجــنّ وصـمته
عنــه وعــبرة وجــده وأواره
ما نال من جعل الشريعةَ جانباً
شـيا وَلـو بلـغ السماء منارُه
الحــال إمــا شـاهد أو وارد
تجـري علـى حكـم الهوى آثارُه
والنـاسُ إمّـا مـؤمن أو جاحـدٌ
أو مـدَّعٍ ثـوبُ النفـاقِ شـعارُه
المنـزل العالي المنيفُ بناؤه
واهٍ مـتى مـا لـم تقـم عماره
العقـل إن جـاريتَه فـي رأيـه
فلـك علـى نيـل المقامِ مداره
لـو كـان تسعده النفوسُ وإنما
حجبتـه عـن نيل العلى أوزاره
فـإذا أتتـه عنايـة مـن ربِّـه
فـي الحـال حَـفَّ ببـابه زوّارُه
ورأيتــه لمــا تخلــص روحـه
مــن سـجنه أسـرى بـه جبـاره
وقـد امتطى رحبَ اللبانِ مدبراً
يُـدعى البُـراق فما يُشق غُباره
تهوى به الهُوج الشِّداد فيرتمي
نحـو الطِّبـاقِ وشـهبُهنّ شـِفاره
مــا زال ينـزل كـل نـور لائح
مـن جـانبيه فمـا يقـرّ قرارُه
حـتى بـدت شـمسُ الوجود لقلبه
وبــدا لعيـنِ فـؤاده إضـماره
وتلاقــت الأرواح فــي ملكـوته
فتواصــلت ببحــاره أنهــاره
مـدّ اليميـن لـبيعته مخصوصـة
أبـدى لهـا وجه الرضى مختاره
لمـا بـدا حسـنُ المقامِ لعِينه
عقــدت عليــه خلافــة أزراره
ثـم التوى يطوي الطريق لجسمه
ليلاً حــذار أن يبــوحَ نهـاره
وأتــت ركـائبه لحضـرة ملكـه
بــودائع يعتادهــا أبـرارُه
وتـــوجهت ســفراؤه بقضــائه
فـي كـلِّ قلـبٍ لـم يزل يختارُه
وحمــت جـوانبه سـيوف عـزائم
منــه وطــاف ببــابه سـُمَّارُه
أيـن الـذين تحققـوا بصـفاته
هـذي العـداة فأين هم أنصارُه
مـن يـدَّعي حُـبَّ الإمـام فإنمـا
قـذفت بـه نحـو المنون بحارُه
وسـطا علـى جيش الكيان بصارِمٍ
عَضــْبِ المضـاربِ لايُفـلّ غِـرارُه
مَـنْ يهتـدي أهل النهى بمنارة
ذاك الخليفــة تُقتفـى أثـارُه
إن الــذين يبايعونــك إنهـم
ليبـايعون مـن اعتلَّـت أسرارُه
فيمينـك الحجـر المكـرَّم فيهم
يـا نصـبة خضـعت لـه أخيـاره
يـا بيعـة الرضوان دمت سعيدة
حــتى تعطَّــل للإمــام عشـاره
إنَّ الـديار بلاقـع مـا لم يكن
صفواً للحبيبين نزيلها ونضاره
المـالُ يُصـلح كـلَّ شـيء فاسـدٍ
وبـه يـزول عـن الجواد عثارُه
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال