هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لِلفَـتى مـانِعٌ مِنَ القَدَرِ
وَالمَـوتُ حَـولَ الفَتى وَبِالأَثَرِ
بَينـا الفَتى بِالصَفاءِ مُغتَبِطٌ
حَتّـى رَمـاهُ الزَمـانُ بِالكَدَرِ
كَـم في اللَيالي وَفي تَقَلُّبِها
مِـن عِبَـرٌ لِلفَـتى وَمِـن فِكَـرِ
سـائِل عَـنِ الأَمـرِ لَيسَ تَعرِفُهُ
فَكُـلُّ رُشـدٍ يَأتيـكَ في الخَبَرِ
إِنَّ اِمـرَأً يَـأمَنُ الزَمانَ وَقَد
عــايَنَ شــِدّاتِهِ لَفــي غَـرَرِ
ما أَمكَنَ القَولُ بِالصَوابِ فَقُل
وَاِحـذَر إِذا قُلتَ مَوضِعَ الضَرَرِ
ما طَيِّبُ القَولِ عِندَ سامِعِهِ ال
مُنصـــِتِ إِلّا كَطَيِّــبِ الثَمَــرِ
لِلشـَيبِ فـي عارِضـَيكَ بارِقَـةٌ
تَنهـاكَ عَمّـا أَرى مِـنَ الأَشـَرِ
مـا لَـكَ مُـذ كُنتَ لاعِباً مَرِحاً
تَسـحَبُ ذَيـلَ السـَفاهِ وَالبَطَرِ
تَلعَـبُ لَعـبَ الصَغيرِ جَهلاً وَقَد
عَمَّمَــكَ الـدَهرُ عِمَّـةَ الكِبَـرِ
لَـو كُنـتَ لِلمَوتِ خائِفاً وَجِلاً
أَقرَحـتَ مِنـكَ الجُفونُ بِالعِبَرِ
طَوَّلتَ مِنكَ المُنى وَأَنتَ مِنَ ال
أَيّــامِ فـي قِلَّـةٍ وَفـي قِصـَرِ
لِلَّــهِ عَينـاكَ تَكـذِبانِكَ فـي
مـا رَأَتـا مِـن تَصـَرُّفِ الغَيرِ
يـا عَجَبـاً لـي أَقَمتُ في وَطَنٍ
ســاكِنُهُ كُلُّهُــم عَلــى سـَفَرٍ
ذَكَـرتُ أَهـلَ القُبورِ مِن ثِقَتي
فَاِنهَـلَّ دَمعـي كَوابِـلِ المَطَرِ
فَقُـل لِأَهـلِ القُبـورِ يا ثِقَتي
لَســتُ بِناسـيكُمُ مَـدى عُمُـري
يـا ساكِني باطِنَ القُبورِ أَما
لِلـوارِدينَ القُبـورَ مِـن صَدَرِ
مـا فَعَـلَ التـارِكونَ مُلكَهُـمُ
أَهـلُ القِبابِ العِظامِ وَالحُجَرِ
هَـل يَبتَنـونَ القُصـورَ بَينَكُم
أَم هَـل لَهُـم مِن عُلاً وَمِن خَطَرِ
مـا فَعَلَـت مِنهُمُ الوُجوهُ أَقَد
بُــدِّدَ عَنهـا مَحاسـِنُ الصـُوَرِ
اللَـهُ فـي كُـلِّ حـادِثٍ ثِقَـتي
وَاللَـهُ عِـزّي وَاللَـهُ مُفتَخَري
لَسـتُ مَـعَ اللَـهِ خائِفاً أَحَداً
حَسـبي بِـهِ عاصـِماً مِنَ البَشَرِ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.