هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـدني أضـحى إلـى الأممِ
نائبـاً عـن كعبةِ الحرمِ
كعبـة للسـرِّ يسـعى لها
كـلُّ مـن يمشـي على قدمِ
مـن أراد الحـج يقصـده
مـن جميع العُرب والعجمِ
أنـا سـرّ الخلـقِ كلهِّـم
أنــا اللاقسـمة الكلـم
إننــي شـفعٌ ووِتـر إذا
لـم يكـن بارَّبع من إرَمِ
أنــا كــن لكنـن شـبحٌ
قابــل للجهـل والحكـم
فيكـون الجهـلُ فـي صَبٍب
ويكـون العلـمُ فـي عَلَم
إننـا لوحـان قـدْ رُقما
غير أنَّ الوِتر في القلم
أنا وصفُ الوصفِ فاتصفوا
أنـا ذاتُ الذاتِ فالتزم
أنـا سـرُّ السرِّ قد عدلتْ
همـتي عـن موقـف الهمم
أنا نورُ النورِ قد برزت
بوجـــودي ذرةُ الظلــم
أنـا عـزُّ العز ما ملكتْ
نفسي ذات الذلّ و العدم
من رآني قد رأى ما خفي
فـي مثال النورِ والقدم
بلـغ الغايـاتِ قلبُ فتى
ليميــن اللــه ملـتزم
قـد أبحنـا لثمهـا فمه
عليـه فـي سـابق القدمِ
سـعد نفسـي أنهـا سِعدَتْ
بســلوكِ الواضـحِ الأمـم
لـم ينلـه غيرهـا عشقاً
مثلهـا فـي سـالف الأمم
يـا رجـالاً غيرنا طلبوا
أين جود البحر من كرمي
ارجعوا واستلموا كفَّ من
إنْ يهـب لم يخش من عدم
كـلُّ طَرفٍ في العلى سابحٌ
نحونـا وجداً بنا يرتمي
كــلُّ ســرٍّ خـافضٌ رافـعٌ
لوجــودي رغبـةً ينتمـي
مثـل حـل الشمس في حمل
أمنــوا تحلَّــة القسـَم
لـم يـزل ولا يـزال غداً
فـي نعيـمٍ غيـرِ منصـرم
وشــموسُ الوصـلِ طالعـةٌ
وخسـوفُ البحر في العدم
انظـروا قولي لكم فلقد
طـرفُ كلِّ الناسِ عنه عمي
تجــدوه واضــحاً حسـناً
منـبئاً عـن رتبة الكرم
يـا إله الخلق يا إلهي
وسـميري فـي دجى الظُلم
جُـد علـى صـَبِّ حليفٍ ضني
يـا كثيرِ الفضلِ والنعم
محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي) قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال