هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمــرِيَ مــا مَلَّكـتُ مِقـوَدِيَ الصـِبا
فَـأَمطَوَ لِلـذاتِ فـي السـَهلِ وَالـوَعِرِ
وَلا أَنــا مِمَّـن يُـؤثِرُ اللَهـوَ قَلبُـهُ
فَأُمســي فـي سـُكرٍ وَأَصـبِحَ فـي سـُكرِ
وَلا قــارِعٌ بــابَ اليَهــودِيِّ مَوهِنـاً
وَقَـد هَجَـعَ النَـوامُ مِـن شَهوَةِ الخَمرِ
وَأَوتَغَــهُ الشــَيطانُ حَتّــى أَصــارَهُ
مِـنَ الغَـيِّ فـي بَحـرٍ أَضـَلَّ مِنَ البَحرِ
أَغُـذُّ السُرى فيها إِذا الشَربُ أَنكَروا
وَرَهنِـيَ عِنـدَ العِلـجِ ثَوبي مِنَ الفِجرِ
كَــأَنّي لَــم أَســمَع كِتــابَ مُحَمَّــدٍ
وَمـا جاءَ في التَنزيلِ فيهِ مِنَ الزَجرِ
كَفـانِيَ مِـن كُـلِّ الَّـذي أُعجِبـوا بِـهِ
قُلَيلَـةُ مـاءٍ تُسـتَقى لـي مِـنَ النهرِ
فَفيهــا شـَرابي إِن عَطَشـتُ وَكُـلَّ مـا
يُريــدُ عِيــالي لِلعَجيــنِ وَلِلقَــدرِ
بِخُــبزٍ وَبَقــلٍ لَيــسَ لَحمـاً وَإِنَّنـي
عَلَيــهِ كَـثيرُ الحَمـدِ لِلَّـهِ وَالشـُكرِ
فَيـا صـاحِبَ اللحمانِ وَالخَمرِ هَل تَرى
بَــوَجهي إِذا عـايَنتَ وَجهِـيَ مِـن ضـُرِّ
وَبِــاللَهِ لَــو عُمِّــرتُ تِسـعينَ حَجَّـةً
إِلـى مِثلِها ما اِشتَقتُ فيها إِلى خَمرِ
وَلا طَرِبــت نَفســي إِلــى مِزهِـرٍ وَلا
تَحَنَّــنَ قَلــبي نَحــوَ عـودٍ وَلا زَمـرِ
وَقَــد حَــدّثوني أَنَّ فيهــا مَــرارَةً
وَمـا حاجَـةُ الإِنسـانِ في الشُربِ لِلمُرِّ
أَخــي عُــدَّ مــا قاســَيتَهُ وَتَقَلَّبَـت
عَلَيـكَ بِـهِ الـدُنيا مِنَ الخَيرِ وَالشَرِّ
فَهَل لَك في الدُنيا سِوى الساعَةِ الَّتي
تَكـونُ بِهـا السـَرَّاءُ أَو حاضـِرُ الضُرِّ
فَمــا كــانَ مِنهـا لا يُحَـسُّ وَلا يُـرى
وَمـا لَـم يكُـن مِنهـا عَمِيٌّ عَنِ الفِكرِ
فَطــوبى لِعِبــدٍ أَخـرَجَ اللَـهُ روحَـهُ
إِلَيـهِ مِـنَ الـدُنيا عَلـى عَمَـلِ البِرِّ
وَلَكِنَّنــــي حُــــدِّثتُ أَنَّ نُفوســـَهُم
هُنالِــكَ فـي جـاهٍ جَليـلٍ وَفـي قَـدرِ
وَأَجســادُهُم لا يَأكُـلُ التُـربُ لَحمَهـا
هُنالِــكَ لا تَبلـى إِلـى آخِـرِ الـدَهرِ
يحيى بن الحكم البكري الجياني المعروف بالغزال.شاعر مطبوع، من أهل الأندلس، امتاز نظمه الجيد الحسن بالفكاهة المستملحة.وكان جليل القدر مقرباً من أمراء الأندلس وملوكها من بني أمية.أرسله البعض منهم رسولاً إلى ملك الروم. وعرفه ابن دحية بالشاعر عبد الرحمن بن الحكم بن هشام.ووصفه بحدة الخاطر وبديهة الرأي وحسن الجواب والنجدة والإقدام والدخول والخروج من كل باب.