هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
تَخَفَّـف مِـنَ الـدُنيا لَعَلَّـكَ أَن تَنجـو
فَفي البِرِّ وَالتَقوى لَكَ المَسلَكُ النَهجُ
رَأَيـتُ خَـرابَ الـدارِ يَحكيـهِ لَهوَهـا
إِذا اجتَمَـعَ المِزمارُ وَالعودُ وَالصَنجُ
أَلا أَيُّهــا المَغــرورُ هَـل لَـكَ حُجَّـةٌ
فَــأَنتَ بِهــا يَـومَ القِيامَـةِ مُحتَـجُّ
تَــدَبَّر صــُروفَ الحادِثــاتِ فَإِنَّهــا
بِقَلبِــكَ مِنهــا كُــلَّ آوِنَــةٍ ســَحجُ
وَلا تَحســَبِ الحــالاتِ تَبقــى لِأَهلِهـا
فَقَـد تَسـتَقيمُ الحـالُ طَـوراً وَتَعـوَجُّ
مَـنِ اسـتَطرَفَ الشـَيءَ اسـتَلَذَّ اطِّرافَهُ
وَمَـن مَـلَّ شـَيئاً كـانَ فيـهِ لَـهُ مَـجُّ
إِذا لَـجَّ أَهـلُ اللُـؤمِ طاشـَت عُقولُهُم
كَــذاكَ لَجاجــاتُ اللِئامِ إِذا لَجّـوا
تَبـارَكَ مَـن لَـم تَشـفِ إِلّا بِـهِ الرُقى
وَلَـم يَـأتَلِف إِلّا بِـهِ النـارُ وَالثَلجُ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026