هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محــلٌّ ألبـسَ الـدنيا جمـالاً
وإن فَضــَحَ المقاصـرَ والخلالا
بنـاهُ كمـا بنى العلياء بانٍ
يشــيدُ مـآثراً ويبيـدُ مـالا
وللزاهـي الكمـالُ سناً وحسناً
كمـا وسـٍعَ الجلالـةَ والكمالا
يحــاطُ بشـكلِهِ عرضـاً وطـولاً
ولكــن لا يُحــاطُ بـه جمـالا
تواصـلتٍ المحاسـنُ فيـه شـتّى
فوفـدُ اللحـظِ ينتقلُ انتقالا
وقـورٌ مثـلُ ركـنِ الطَـود ثَبتٌ
ومختـالٌ مـن الحُسـنِ اختيالا
تـدافَعَ مـن جـوانِبِهِ ائتلافـاً
فكـاد المسـتبينُ يقـولُ مالا
فلـو أدنـوا حرامَ السِّحرِ منه
لأضــحى يعبـدُ السـحرَ الحلالا
ســماءٌ ترتمــي بعُبـابِ بحـرٍ
كــأنَّ بهــا إكامـاً او تلالا
فقـد كـاد اللـبيبُ يُهالُ منه
ويحسـبُ أنَّ بحـرَ الجـوِّ سـالا
فمـا أبقـى شـهاباً لـم يصوَّب
ولا شمســـاً تنيـــرُ ولا هلالا
وللبهــو البهـيِّ سـماءُ نـورٍ
تمثّــلَ شـكلها حَلَقَـاً دِخـالا
مزخرفــةٌ كـأنَّ الوشـي ألقـى
عليهــا مـن طرائِقِـه خيـالا
ومـا خلـتُ الهواءَ يكونُ روضاً
ولا ســقفاً يكــونُ كـذاك آلا
بلـى حققـتُ أنَّ النـارَ كـانَت
لــــه ظئراً وعنصـــرهُ زلالا
فلــم أعـدِل بجامـده مـذاباً
ولـم أنكـر لِنَـدوَتِهِ اشتعالا
وكـــلّ مصـــوّرٍ حــيّ جمــاد
تــبيّنَ فيــه زهـواً أو دلالا
لــه عمــلٌ وليـس لـه حـراكٌ
وافهــامٌ ومــا أدّى مقــالا
ويُفـرغُ فيـه مثـلَ النصلِ بدعٌ
مــن الأفيــالِ لا يشـكو ملالا
رعـى رَطـبَ اللجين فجاء صلداً
وقاحــاً قلّمـا يخشـى هـزالا
كـأنَّ بـه علـى الحيوانِ عَتباً
فلـم يرفـع لرؤيتهـا قـذالا
وأوصــى بالريـاحينِ غتراسـاً
همـامٌ طالمـا اغترس الرجالا
وكـان الغـرسُ والاثمـارُ وقفاً
لمـن جعل النّدى والوعدَ حالا
وقــامت يـومَ قمنـا منشـداتٍ
فغضـّت مـن رويتنـا ارتجـالا
براعــةُ مصـنعٍ جُلِبَـت فاضـحت
براعـةُ منطقـيِ منهـا مثـالا
فكـم طلـب العـويصَ فما تأبّى
وكم قلبَ العيانَ فما استحالا
ولكــنَّ المؤيَــد عــزَّ وصـفاً
وأعيتنــي حقيقتُــهُ منــالا
إذا استوضـحتَهُ أبصـرتَ دهـراً
لـو أنَّ الدهر لم يُنسَخ فَعالا
أقـامَ لهـا معاليهـا شموسـاً
ومـــدَّ لنــا مســاعيَهُ ظلالا
وآراءً يُنَتِّجهــــا رزانــــاً
فيرســلهنَّ أقــداراً عجــالا
وفيــه أنــاةُ مقتـدرٍ حليـمٍ
تكـاد تغـر بالأُسـدِ النمـالا
ويبطـشُ بطشـةُ تُنـبي الأعـادي
أكفّهُـمُ ومـا حملـوا اعتقالا
مـن الـبيض الذين إذا تولّوا
صـنيعاً لـم تجـد فيهم شمالا
وبينـا نجتلـي منهـم بـدوراً
إذا بهـمُ قـد اعترضوا جبالا
تــألّقَ وجهُــهُ وزكــت نهـاهُ
فقلــتُ مثـالُهُ محـق الضـلالا
ومـا يـومُ العَروبـةِ يـومُ سرّ
لقـد نطـق الزمـانُ به فقالا
عجزنـا أن نحقِّـقَ منـه وصـفاً
ومـا عجز الرشيدُ له امتثالا
يعارضــُهُ بكــلِّ ســبيلِ مجـدٍ
فتحســــبه ينافســــُهُ خلالا
ولمّـا لـم يُطـق يَثنـي صـباه
أحـالَ علـى شـمائله اكتهالا
وكــاد يكــونُهُ حــتى تـراه
يجــاذبُهُ ولا يقـوى انفصـالا
وأبهَجَنَــا طلوعهمــا بدســتٍ
طلـوعَ الأصـلِ والفـرعِ اتصالا
فلــم أرَ قبلـه بـدراً كسـاه
جـوارُ الشـمسِ تمّـاً واكتمالا
أتتــك علـى خلائقهـا جيـادي
وإن كـان الضـياعُ لها شكالا
ومــا يبليــك ذهــنٌ أحـوذيٌّ
إذا أصــحبته جَــدّاً تفــالى
تزاحمــتِ الهمـومُ خلالَ صـدري
فمــا تركـت لأنفاسـي مجـالا
ومـا خلـتُ النسيمَ يكون ثِقلاً
ولا نَفَحــاتِهِ تــأتي وبــالا
كــأنِّي كلمـا استنشـقتُ منـه
أردُّ بــه إلـى كبـدي نصـالا
وكيــف يصــحُّ ذو قلــبٍ أبـيٍّ
إذا كـان الإبـاءُ لـه نكـالا
مضـى ماءُ الشبيبةِ في الأماني
ومـن ولّـى فما يرجو اقتبالا
وكنتـم خَيـرَ مَن يُرجى فما لي
وجــدتُ يقيـنَ آمـالي محـالا
ولــم أحمـل ودادكـمُ ادِّعـاءً
ولا أظهــرتُ مـدحكمُ انتحـالا